ّفيما يخص الجمهورية الما متزوجة، يجب أن تعرف أنه هي عندها فرصة لتختار زوجها، وأنها ما تدخل في زيجة ما فيها تكافؤ.. أكثر من كدا، الجمهوريات ما لازم يكونن، يعني يعِدن انفسن ويجهزن انفسهن ليكونن، زوجات للجمهوريين.. الجمهورية إنسان، همها مُش أن تكون خطيبة لجمهوري وتترشح لأن تقترن بجمهوري، دا مُش همها.. همها أن تكوِن إنسانيتها وتنضج هي نفسها.. بعدين في اتجاهها لـ الله، توجهها الصادق لـ الله، بتلقى احسن مما لو قعدت تفكر في الشبان الجمهوريين، مين يخطبها ومين أحسن ليها.
الجمهوريات مُش زوجات للجمهوريين.. الجمهوريات إنسانات، كل واحدة منهن تكمل إنسانيتها بالتوجه لـ الله الصادق، ويكون ذهنها فاضي بالمرة عن أي شاب من الشبان البتشوفه، إلا من حيث قربه من الله.. ومن حيث قربه من الله ما بتشتغل بيه هو، بتشتغل بي الله، الطريق بجمعهم.. بتلقى زوجها اللي بكون فعلاً بيفهمها وبكون عندو من الدين ومن الأخلاق ومن العرض ما يكون باستمرار في خدمتها وفي راحتها.. يجد أنه سلوكه في الإحسان ليها هي وفي التعاون معاها وفي التعاطف معاها وفي الحب ليها.. يجد أنه سلوكه كدا.. دا الإنتو عايزنو.. دا ما بتعرفوه، إلا بان تمشوا لـ الله، الله بجيبو هو.
فما تكون الجمهورية همها أنه، في الاجتماع المختلط دا، أنه مين أحسن ليها من مين - دا طبعاً ضعف بيحصل، عند الجمهوريين بيحصل برضو، لكن دا الطريق الغلط.. الطريق الصحيح أنه الجمهورية إنسانة، مطلوب منها أن تكمل إنسانيتها بالالتصاق بي الله والسير لـ الله والتجويد.. بعدين الله بختار ليك أحسن مما تختاري.. أها الاتجاه دا بيحل مشكلة الجمهورية الما اتزوجت.. لكنه مُش اتجاه ساهل.. أنا عايز يكون فيه تفكير تمام.. مُش اتجاه ساهل.. ما تنشغلوا بالأفراد بالمرة، ودا بتجي منو براءة الصدر والطُهر والنقاء في السير.. ما بتكونوا موزعين.. ودا هو البجيب الغرض المطلوب .. أمشوا لـ الله، الله يديكم أحسن مما تختاروا لأنفسكم، ومما تسألوه لو سألتوه.
الجمهورية المتزوجة هسع، وما كان عندها فرصة اختيار تام، إتزوجت رجل ما هو جمهوري، رجل، أكثر من كدا زي ما قلنا، رجل معارض للفكر الجمهوري ومعادي للفكر الجمهوري، بكون واجبها الأساسي والمباشر هو أنه زواجها دا ينجح.. هي إذا كانت حاولت أن تخرج من الزيجة دي، لتجد جمهوري بتخرج حطام، فرّت من واجبها، وما بتقدر تنجح في أي مجال تاني، بتكون هاربة.. والإنسان الببتدي يهرب من الواجب يهرب لامن يموت، أصلو ما يقيف في موقف.. زي الإنسان الجبان، أول ما يبتدئ الهروب من الميدان تاني ما بقيف، دي حاجة عُرفت كدا..
نحن كسالكين عندنا واجب، الواجب دا هو طريق في تسليكنا، إذا كان واجهناه، نسلك، إذا هربنا منو ننهزم.. وهروبنا يضرّنا نحن، ما يضر الناس الهربنا منهم.. محل ما نجد في مجال تاني - نجد أنفسنا في مجال تاني ما عندنا غير أن نهرب.. و لذلك الواجب المباشر للجمهورية المتزوجة أن تنجّح زواجها، وأن تحافظ على زوجها، سواء أن كانوا بيناتهم أطفال او ما بيناتهم .. لأنه زوجها إنسان وقد يكون محتاج ليها.. بل يمكن أحوج الناس ليها، خصوصاً إذا كان جاهل بالصورة اللي تخلّيه يعادي النور الواضح، اللّي هي شايفاهو.. فإذا كان هو محتاج ليها، وهي خذلته في حاجته، ما راح تنتصر هي في نفسها.
الموضوع بيجي من أنه الجمهورية لتكسب الموقف دا، لازم تحتمل، تحتمل الأذى، وتكف أذاها.. ما يكلّمها وتكلمه.. وتعرف أنه هو جاهل، والجاهل زي المريض.. والمريض ما بآخذوه، بعالجوه.. فهي تحتمله، وهي تصبر على مثابرة شديدة في إظهار حقيقتها هي، اكتسبت من الفكرة الجمهورية شنو؟ هي مُسلمة بشنو؟ .. البرهان على الموضوع دا، من المؤكد زي ما قالت إحسان، بجيبه.. وإذا ما جابو بيحصل خلاص من الله ليك، ما بتكوني انتي مقصرة فيه.. لكن صدق التوجه لـ الله بجيبته، بتنجح.
وبطبيعة الحال الواجبات الزوجية كثيرة جداً.. إذا كان الزوج دايماً بيرى النضج والكمال وحسن التدبير والعطف من زوجته، لابد أنّه يجي.. بل الحقيقة أكثر من كدي، بجي ويكون جمهوري داعية هو ذاتو لأنه اقتنع بالأسلوب العملي.. هسع الجمهوريين هنا وفي الخرطوم وفي أي محل ما بينشروا الفكرة بالكتب وبالمقال البنقوله، بنشروه بالنموذج البشوفوه الناس.. يتكلموا عن الجمهوريين وأخلاقهم، الجمهوريين وصدقهم، الجمهوريين..، بالصورة دي مُش عشان الكلام، الكلام دا أي زول بقدر يقوله، لكن الأخلاق.
فالجمهورية إذن المتزوجة واجبها المباشر أن تنقذ زواجها دا، وأن تستطيع أن توفق بين رأي زوجها وبين الفكرة الجمهورية.. وما في مانع لو اتنازلت بعض الشئ في المرحلة.. يعني إذا كان زوجها ما عايزها تحضر الجلسات، تسيب، لغاية ما تنقله شوية شوية.. لكن السلوك ال في الفكرة الجمهورية مُش هو حضور الأجساد دايماً.. قد يكونوا في ناس معانا وقلوبهم ما معانا.. قد يكونوا في ناس بعيدين هسع في الأبيض وفي بورتسودان وقلوبهم معانا، ديل حاضرين، والحاضرين بأجسادهم، وقلوبهم بعيدة، ما حاضرين.. فإذا كانت المرأة المتزوجة زوجها ما سامح ليها بان تحضر اجتماعات الجمهوريين، ما تحضر، لكن تتعلق بي قلبها وتتوجه، وحيث وجدت الفرصة لزيارة أخواتها وأخوانها الجمهوريين، تعملها.. بجي، الخير بجيها، والنصرة بتجيها.. فنحن يعني كأنه نسمح لغاية أنه الواحدة تتخلف من اجتماع الجمهوريين، لتراقب الواجب المباشر في منزلها، وبحسن توجّهها زوجها بجي.
دا كان جواب إحسان وكان جيد جداً.. بعد إجابة إحسان، وإجابة بتول، وإيجازنا وشملنا لإجابتهن الاثنين في الكلام القيل، نسمع.
-