وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

جنوب السودان
المشكلة!! والحل!!

الإهـــداء


الشعب السوداني الكريم!!
إن قطرك الذي تسكنه ـ وهو السودان، إنما
يمثل القلب في أفريقيا!! في العالم؟؟
هو من حيث الشكل الجغرافي الذي يظهر به
على الخريطة يشبه القلب!!
وهو من حيث الموقع الذي يحتله من القارة
يشبه القلب أيضاً!!
هذا القطر، بشمالييه، وجنوبيه، يمثل الرجل الواحد!!
هو يمثل الروح، والنفس، في البدن الواحد!!
وطريق الروح، والنفس، في البدن الواحد، هو الوحدة،
والانسجام، والتواؤم، وما هو بطريق التفرقة، ولا النشوز،
ولا الإعراض!!
فعلى المثقفين، من أبناء الشمال، ومن أبناء الجنوب،
واجب عظيم هو توحيد شقي البدن الواحد بالفكر الثاقب
والعلم الصحيح، والخلق القوي، الرصين، حتى تخرج من توحيد السودانيين: شماليين، وجنوبيين، قومية واحدة، خصبة،
ذات خصائص متنوعة، ونكهة متميزة، يشحذ فكرها، ويخصب عاطفتها، الملكات المختلفة، المشرجة في تكوين الشماليين،
والمشرجة في تكوين الجنوبيين،
كلٍ على حدة، وعلى السوية!!
ليس لهذا الشعب غير الوحدة!!
وليس لهذا القطر غير الوحدة!!
كان على ربك حتماً مقضيا!!