وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

هذا.. أو الطوفان

معارضة الجمهوريين لنميري وشريعته


في أول مارس 1984 أصدر الجمهوريون كتابهم (الموقف السياسي الراهن) وفيه أعلنوا عن نميري (أنه منذ سبتمبر 83 قد أخذ يسير في الظلام) واستنهضوا المثقفين والقانونيين للوقوف مع الدستور ومع التصوّر الإسلامي الصحيح في وجه هذه القوانين الزائفة التي هي: (المسخ المشوّه الذي يطبقه الأغنياء المتخمون على الفقراء الجائعين) والاّ يقعد بهم عن هذا الواجب الإرهاب الديني كما رفع الجمهوريون قضايا دستورية ضد قوانين سبتمبر وبيان مخالفتها للدستور وفي أغسطس 1984 أصدر الجمهوريون منشورهم الذي يبرئ الإسلام من نسبة قانون الطوارئ اليه ويوضّح مفارقة قوانين سبتمبر للشريعة وللدين.. وبعد الخروج من المعتقل أصدر الأستاذ محمود بيان المواجهة الشهير (هذا! أو الطوفان!) ولم يستجيبوا لـ (هذا) فاجتاحهم الطوفان بعد أن قدّم الأستاذ محمود نفسه فداء للإسلام.. وللسودان.. فسلام سلام على سيد الشهداء..

الأخوان الجمهوريون
أم درمان ص.ب 1151