وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الميزان بين
محمود محمد طه
والأمانة العامة للشئون الدينية والأوقاف

موضوعات تقريره:


اتخذ السيد أحمد البيلي مدير مصلحة الدراسات الدينية، بالأمانة العامة للشئون الدينية والأوقاف، العناوين التالية لنقاط تقريره، وهي تنهض دليلا على أن تقريره جاء متحاملا، مجانبا الحيدة والأمانة العلمية:-
"أولا- أبرز أخطائه"
"ثانيا- سبب انحرافه"
"ثالثا – موقف المثقفين والعوام منه"
"رابعا- موقف العلماء منه"
"خامسا- موقف الجهات الرسمية قبل ثورة مايو 1969"
"سادسا- موقف الجهات الرسمية بعد ثورة مايو 1969"
"سابعا- ردته"
"ثامنا- الدستور والأديان"
"تاسعا- ما ينبغى إتخاذه نحو دعوته"
وتحت عنوان "أولا- أبرز أخطائه" تناول التقرير بعض موضوعات (الدعوة الإسلامية الجديدة) تحت هذه العناونين:-
"1- الصلاة. 2- الزكاة. 3- الأحوال الشخصية.
4- الحرية الفردية المطلقة. 5- تقسيمه الأمة المحمدية إلى أمتين.
6- أباحة المحرمات لبعضهم. 7- زعمه بأنه رسول الرسالة الثانية"

مقدمة تقريره:


جاء في مقدمة تقريره:-
((أولا- أبرز أخطائه:- تشتمل آراؤه على كثير من الأخطاء ولكن أبرز تلك الآراء الفاسدة التي لا يوافقه عليها علماء الإسلام سلفا وخلفا لأنها تصادم النصوص الصريحة في القرآن والسنة الصحيحة كما تخالف إجماع المسلمين، وهذه هي المصادر الثلاثة التي يحتج بها في ميادين البحوث الإسلامية فيما يتعلق بشئون العقائد والعبادات والمعاملات..))
وراح التقرير يتناول بعض موضوعات (الدعوة الإسلامية الجديدة) التي سلفت الاشارة اليها. وقبل أن نرد على ما أثاره حول هذه الموضوعات نتعرض لما زعمه من أن آراءنا ((تصادم النصوص الصريحة في القرآن والسنة الصحيحة))..
ومن عجب أن يقول السيد مدير مصلحة الدراسات الدينية، بالأمانة العامة للشئون الدينية والأوقاف، أنه أطلع على تسع من كتبنا قبل كتابة تقريره، ثم ذهب ليطلق الحكم على آرائنا بأنها ((تصادم النصوص الصريحة في القرآن والسنة الصحيحة..))!! ذلك بأن دعوتنا التي نذيعها بين الناس إنما هي دعوة إلى تطوير التشريع، بالإنتقال من نص في القرآن، إلى نص في القرآن.. بل من نص فرعي، في القرآن، إلى تص أصلي، فيه. ودعوتنا إنما هي دعوة إلى إحياء السنة بعد اندثارها، والى تحقيق موعود الله، وهو موعود غير مكذوب، وذلك حيث قال، جل من قائل: ((هو الذي أرسل رسوله بالهدى، ودين الحق، ليظهره على الدين كله.. وكفي بالله شهيدا)).. إننا لنزعم بأن دعوتنا هي الإسلام، ولا إسلام الا اياها، وإنها الناطقة عن المصحف اليوم... واليكم جلية هذا الأمر:-