وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

ماذا بعد التهافت؟

الحق ينصره أعداؤه كما ينصره أصدقاؤه


إن الجمهوريين يعلمون أن الحق ينصره أعداؤه، كما ينصره أصدقاؤه.. ولقد كانت النشرتان السابقتان مثلا بليغا في هذا.. فمع أن الموقعين على النشرتين قد أرادوا الكيد للجمهوريين بتضليل المسئولين، وبخديعة الشعب، إلا أنهم لم يبلغوا من ذلك طائلا، بل، على النقيض من ذلك، فقد ساعدت النشرتان في انتشار الفكرة الجمهورية في الأوساط الشعبية، كما ان الجهات الرسمية لم تلق بالا لتلك المطالب الساذجة التي رفعها العلماء "بزعمهم".. أضف الى هذا ان الإقبال قد زاد على كتبنا بصورة ملحوظة بها قفزت قاعدة القراء مما شجعنا على المزيد من الطبع والإخراج.. ولقد توفرت أربعة من كتبنا هي: كتاب ((علماء بزعمهم – الكتاب الأول، والكتاب الثانى))، وكتاب ((ليسوا علماء السودان، وإنما علماء آخر الزمان))، وكتاب ((التهافت))، توفرت جميعها على الرد على تلكم النشرتين بالدحض، وبالتفنيد، وبإظهار الحقائق الموضوعية.. ولقد ساهم كل أولئك، وبقدر كبير، في المزيد من التوعية الشعبية والتوعية الرسمية..