لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول

menu search

المنشور الأول - ناقوس الخطر
السودان مستهدف
من الشيوعية الدولية

بسم الله الرحمن الرحيم
(وما كيد الكافرين الاّ في ضلال)
صدق الله العظيم..


لن تكون معاهدة السلام معبرا للشيوعية أو الطائفية


إن بلادنا تجتاز، هذه الأيام، مرحلة من تلكم المراحل الدقيقة التي يتعرض فيها أمنها، ومكتسبات شعبها للخطر، مما يستوجب علينا أن نتحلي بالشجاعة، واليقظة، وأن نتصدي بالوعي التام، لكل محاولة، ولكل مؤامرة، تحاك ضد مصالح شعبنا، وضد مستقبله مهما تلبست تلكم المحاولة، أو تلكم المؤامرة، بلبوس الوطنية، والتقدمية، والقومية..
إن الطائفية، والشيوعية الدولية، تتآمران الآن، متذرعتين باتفاقية السلام (المصرية الاسرائيلية)، وموقف حكومة السودان منها.. وهذا التآمر يستهدف، أول ما يستهدف، الجبهة الداخلية ليزعزع الثقة بالسلطة، لكي يثور الشعب، ويتقبل الغزو الخارجي، الذي يتخذ ليبيا وأثيوبيا قاعدة ومنطلقا..
فمن هنا، الآن، فإنا ندق ناقوس الخطر بشدة، لننبه شعنبنا ليأخذ حذره من كيد الشيوعية، ومن كيد الطائفية فلا يسمح لهما أن يستغلاّ (اتفاقية السلام) لتكون معبرا لهما، واداة للسطو على السلطة في بلادنا..