ولكن كيف يُمَرِّن الإنسان نفسه بطريقة منظمة على أن يحيا دائما في حالة من الوعي الداخلي واليقظة وضبط النفس؟؟ الجواب قريب: ((أن يقلِّد محمّداً فى منهاج حياته تقليداً واعياً مع الثقة التامّة بأنّه قد أسلم نفسه إلى إرادة هادية ومهتدية، تجعل حياته مطابقة لروح القرآن وشخصيّته متأثّرة بشخصية أعظم رجل وتعيد وحدة الفكر والعمل فى وجوده ووعيه كليهما، وتخلق من ذاته المادية وذاته الروحية كلاً واحداً متسقاً قادراً على التوفيق والتوحيد بين المظاهر المختلفة فى الحياة

كتاب (قل هذه سبيلي)


المنشور الاول بمناسبة عام المرأة العالمي

المرأة قبل الإسلام - شريعة الاسلام الأولى قفزت بالمرأة .. ولكن

المرأة قبل الإسلام


غني عن البيان أن الإسلام قد نزل على قوم جاهليين فوجدهم يئدون البنت حية .. ووجدهم يتزوجون العشر، والعشرين إمرأة، يستولدونهن، ويستغلون عرقهن .. ويكفي أن نعلم أن المرأة كانت تخطف، أو تسبى، أو تشتري .. فإذا كان هذا هو الحال في جاهلية العرب، وهي ليست ببعيدة كل البعد في التاريخ، فكيف كان الحال في الحقب السوالف من تاريخ البشرية ؟؟

شريعة الاسلام الأولى قفزت بالمرأة .. ولكن!!


لقد جاءت الشريعة الإسلامية الأولى متأثرة، تأثراً حكيماً، بالماضي، فهي قد كانت غاية في الدقة، والانضباط، مما جعلها حكيمة، ومناسبة لوقتها .. فهي لم تقفز بالمرأة عبر الفضاء، وهي لم تقعد بها في مقعد الذل والهوان الذي وجدتها فيه، وإنما نظمت المجتمع بقانون وصاية .. الرجال فيه قوّامون على النساء، والمرأة فيه على النصف من الرجل، في الميراث، وفي الشهادة، وعلى الربع منه في الزواج .. والطلاق فيه بيد الرجل .. وهذا القانون عمدته الآيات المدنية التي هي فروع القرآن..