وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

ماذا قال الأستاذ محمود محمد طه عن الصلاة؟

خاتمة


أما بعد فهذه خاتمة كتابنا الذي تناول بسط بعض أقوال الأستاذ محمود محمد طه حول "الصلاة" وبخاصة ما جاء ما جاء في كتابي "رسالة الصلاة" و"تعلموا كيف تصلون"...
ولقد كان من هذه الأقوال قول الأستاذ محمود: (ولقد جعل الله الصلاة وسيلة خيرّي الدنيا والأخرة).. هذا هو قدر الصلاة.. وقد صدرت أقوال الأستاذ محمود حول الصلاة لتعلّم الناس الصلاة، وتدعوهم إلى تغيير حياتهم بالصلاة...
فهل بقي، بعد ذلك، عذر لمن يطّلع على هذه الأقوال في أن يتهمنا بما يتهمنا به معارضونا من الظن الآثم!
نحن "اهل" الصلاة!!! ونحن "العارفون" بأسرار الصلاة معرفة كبرى..
أتتناهى أسرار الصلاة؟؟ هل حصل "علماء" الفقه العلم بالصلاة الذي لا جهل بعده، ليصدروا الأحكام علينا؟؟
شيئا من الورع!! وإلاّ أخذ المرجفين المزورين في الكلام كفل من العذاب بظنهم الآثم!!
(هذا وعلى الله قصد السبيل)