وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

عيني لغير جمالكم لا تنظر

عبد الغني النابلسي

عيني لغير جمالكم لا تنظر وسواكمُ في خاطري لا يخطر
وجميع فكرى فيكمُ دون الورى وعلى محبتكم أموت وأحشر

يا سادة قلبي بهم متعلق أبدا وعنكم ساعة لا أصبر
إن نمت كنتم في المنام معي وإن في يقظتى قد كنت فيكم أبصر

لا فرق ما بيني وبين خيالكم إن غاب غبتم وإن حضرتم أحضر
اثنان نحن وفي الحقيقة واحد لكن أنا الأدنى وأنت الأكبر

ولعل لطفك أن يداركني فقد أقللت من أدبي وإني الأحقر
سبحانك اللهم يا ملك الورى إني بجاهك في الورى استنصر

ولقد جعلت وسيلتي لك سيد أرسلته بالحق دينك يظهر
وهو النبي محمد دون الورى منك الصلاة عليه ليست تحصر

مجموعة قصائد من الإنشاد العرفاني

إنشاد حسن جكنون
من جلسات مؤتمر عيد الأضحى ١٣٩٥ هـ