وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

ما بين ضال المنحنى وظلاله

عمر بن الفارض

ما بين ضال المنحنى وظلاله * ضل المتيم واهتدى بضلاله

وبذلك الشعب اليماني منية * للصب قد بعدت على آماله

يا صاحبي هذا العقيق فقف به * متوالها إن كنت لست بواله

وانظره عني إن طرفي عاقني * إرسال دمعي فيه عن إرساله

واسأل غزال كناسه هل عنده * علم بقلبي في هواه وحاله

وأظنه لم يدر ذل صبابتي * إذ ظل ملتهيا بعز جماله

تفديه مهجتي التي تلفت ولا * منٌ عليه لأنها من ماله

أتُرى درى أني أحن لهجره * إذ كنت مشتاقا له كوصاله

وأبيت سهرانا أمثل طيفه * للطرف كي ألقى خيال خياله

لا ذقت يوما راحة من عاذل * إن كنت ملت لقيله ولقاله

فوحق طيب رضى الحبيب ووصله * ما مل قلبي حبه لملاله

واها إلى ماء العذيب وكيف لي * بحشاي لو يطفي ببرد زلاله

ولقد يجل عن اشتياقي ماؤه * شرفا فواظمئي للامع آله

لا توجد تسجيلات إنشاد