لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول

menu search

إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

القصائد العرفانية

غزال ذاك الحمى

عبد الغني النابلسي

غزال ذاك الحمى صبري قضى فيه
هيهات يخلص قلبي من أياديه
بالله يا سائق الأظعان في التيه
حيِّ الملاعب من سلع وواديهِ وحيِّ سكانه وانزل بناديهِ

سمعي الذي صار يوم البين سمعَهمو
وقد وجدت بعين الضر نفعَهمو
قف بالأجارع أصلي صار فرعَهمو
وانشد فؤادي إذا عاينت ربعَهمو بين الخيام فقد خلفته فيه

أواه لم تبق لي روحي ولا بدني
يا سائق الظعن بل كلي عليه فني
هي المنازل كن فيها ولا تَكُنِ
واذكر هنالك أشواقي وصف شجني وقل عليل هواكم من يداويه

أنا المسمى على وهمٍ بعبدِكمو
والوجد مني إليكم عين وجدِكمو
وحقكم لي لقاكم محض فقدِكمو
يا جيرة الحي قد جرتم ببعدِكمو على فتى قربكم أقصى أمانيه

كم في هواكم أبان الشوق نيَّتَهُ
للغير حتى طوى كل طويَّتَهُ
كل الهويات قد صارت هويَّتَهُ
يكاد من بعدكم يقضي منيَّتَهُ لولا تدارك طيف الحلم يأتيه

لم ألق في الكون شيئاً قط يعجبني
ما لم أراه بكم منكم لدي بني
وسر طلعتكم يا ساكني بدني
أحنُّ شوقاً إلى الوادي فيطربني نوح الحمام سحيراً في نواحيه

كم روض أنسٍ بكم شُقَّت كمائمُهُ
فهيجت بشذا الذكرى نسائمُهُ
وغصن نشأة كوني كم أداومُهُ
ويعتريني إذا ناحت حمائمُهُ وجدٌ يذوب الحشى من ذكر أهليه

لمتقي هذه الدينا وفاجرها
حالات صدق لباغيها وهاجرها
يا سعد خذ حالتي من بذل حاجرها
إن فاض ماء دموعي من محاجرها لا تشرب الماء إلا من مجاريه