((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

القصائد العرفانية

الأربع الدرسا

عمر بن الفارض

قف بالديار وحي الأربع الدرسا ونادها فعساها أن تجيب عسى
وإن أجنك ليل من توحشها فاشعل من الشوق في ظلمائها قبسا

يا هل درى النفر الغادون عن كلف يبيت جنح الليالى يرقب الغلسا
فإن بكى في غفار خلتها لججا وإن تنفس عادت كلها يبسا

فذو المحاسن لا تحصى محاسنه وبارع الأنس لا أعدم به أنسا
كم زارنى والدجى يربد من حنق والزهر تبسم عن وجه الذي عبسا

وأبتز قلبي قسرا قلت مظلمة يا حاكم الحب هذا القلب لم حبسا
غرست باللحظ وردا فوق وجنته حق لطرفي أن يجني الذي غرسا

فإن أبى فالأقاحى منه لى عوض من عوض الدر عن زهر فما بخسا
إن صال صِلُّ عذاريه فلا حرج إن يجن لسعا وإني أجتني اعسا

كم بات طوع يدي والوصل يجمعنا في بردتيه التقى لا نعرف الدنسا
تلك الليالى التي أعددت من عمري مع الأحبة كانت كلها عرسا

ولم يحل للعين شىء بعد بعدهم والقلب مذ آنس التذكار ما آنسا
يا جنة فارقتها النفس مكرهة لولا التآسي بدار الخلد مت أسا