وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

قف بالمنازل واندب الأطلالا

محي الدين بن عربي

قف بالمنازلِِ واندبِ الأطلالا * وسلِ الرّبوعَ الدارساتِ سؤالا

أين الأحبة؟ أين سارت عيسُهم * هاتيك تقطعُ في اليبابِ الألا
ساروا يريدونَ العُذيبَ ليشربوا * ماءً به مثلُ الحياة زُلالا

فقفوتُ أسألُ عنهمُ ريحَ الصَّبا * هل خيَّموا أو استظلُّوا الضّالا
قالت تركتُ على زَرودَ قبابَهم * والعيس تشكوا من سُراها كَلالا

قد أسدلوا فوقَ القِبابِ مضاربا * يسترنَ من حرِّ الهجيرِ جمالا
فانهضْ إليهِمْ طالبا آثارَهم * وارفل بعيسِك نحوهم إرفالا

فإذا وقفتَ على معالمِ حاجِرٍ * وقطعتَ أغوارًا بها وجِبالا
فأنِخْ بها لا يرهبنّكَ أُسدُها * الاشتياقُ يُريكَها أشبَالا

إنشاد حمد النيل العركي
تقديم جمعة حسن

إنشاد عبد الله فضل الله
تقديم اخلاص همد