وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

كلي تفنيه وتوجده

عبد الغني النابلسي

كلي تفنيه وتوجده ولقاك فنائي موعده
ظهرت بتجليك الأشيا والأمر بها مدت يده
وسواك رآك وضل فلم يقدر يهديه مرشده
يا طلعة وجه أبيضه للغافل عنه أسوده
أنت المأمول لكل فتى ومراد القلب ومقصده
وإن الأبصار سواك رأت ونفت لظهورك تجحده
هذا مدد باق أبدا من حضرة غيب يورده
لا تقدر تقطعه أمم تبغي فيه أو تحسده
والغيب تبدى في صور من ينظر فيها يشهده
يهدي قوما ويضل كما يشقي من شاء ويسعده
والقدرة أجمع قدرته فيها لا زال تفرده
والكل بها قد قام إذا ظهرت في شيء تنجده
وبقدر الاستعداد ترى في الشيء فيظهر موجده
يا نسمة أمر الحق هبي سرا في القلب تردده
والحضرة بثي رونقها فينا إنا نتودده
وإذا أنوار الحق بدت بالحق نراه فنعبده
للجسم ركوع يركعه للقلب سجود يسجده
والعالم ليل أجمعه يا غفلة عبد يرقده
فاحذر يلهيك تلبسه والظاهر فيك تجدده
واظهر بالحمد له أبدا قد فاز به من يحمده

إنشاد إخلاص همد
مجموعة قصائد (1)

أماني محمد سيد أحمد
مجموعة قصائد من الإنشاد