وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

لا تمشي معه كما ترى

عوض الكريم موسى

لا تمش معه كما ترى .. وامش إليه القهقرى
وإليه فاسمع تقلبون .. كما أتاك مُقررا
أو ما سمعت بأنه .. قد قال عنك كما ترى

هذا الذي قد جاء في القرآن عنه بلا امترا
لتراه ليس برؤية .. معهودة لك في الورى

بل رؤية لا رؤية .. وجرى الحديث وما جرى
إن الوجود فقط له .. لكن أبانك مظهرا

فاشهده لا تشهد سواه .. وكن به كيف الكرى
والكائنات جميعها .. مثل الخيال إذا سرى

كاللمح من بصر لمن قرأ الكتاب وما درى
هو أمره والأمر قدَّره فجـاء مـقدَّرا

يا مظهر الحق المبين انظر لربك من ورا
وافهم مقالةَ عارفٍ .. ودع المِرا والافتِرا

لا توجد تسجيلات إنشاد