((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946

menu search

إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

القصائد العرفانية

لي في الغرام سريرة

عمر بن الفارض

غيري على السلوان قادر وسواى في العشاق غادر
لى في الغرام سريرة والله أعلم بالسرائر
ومشبه بالغصن قلبي لا يزال عليه طائر
حلو الحديث وإنها لحلاوة شقت مرائر
أشكو وأشكر فعله فأعجب لشاك منه شاكر
لا تنكروا خفقان قلبي والحبيب لدى حاضر
ما القلب إلا داره ضربت له فيها البشـائر
يا تاركي في حبه مثلا من الأمثال سائر
أبدا حديثي ليس بالمنسوخ إلا في الدفاتر
يا ليل مالك آخر يرجى ولا للشوق آخر
يا ليل طل يا شوق دم إني على الحالين صابر
لى فيك أجر مجاهد إن صح أن الليل كافر
طرفي وطرف النجم فيك كلاهما ساه وساهر
يهنيك بدرك حاضر ياليت بدري كان حاضر
حتى يبين لناظري من منهما زاه وزاهر
بدري أرق محاسنا والفرق مثل الصبح ظاهر
***
ما للأحبة أشركوا بمحبهم بيض الخواطر
وهو الذي يرتادهم صمدا بلا آت وغابر
من ذاق خمر وجوده فوجوده أم الكبائر
سيري له هو سيره حتى كأني غير سائر
من فض ختم إهابه لأرتاد قلب الوقت ذاكر
ومن إستغاث بحاله لبدا له في الحال ناصر
إن إنتظارك عائد ظن بأنك غير حاضر
فالآن أنت لمن يرى في كل شيء جد ظاهر
حسبي بأنك غافر إذ أن غيرك غير غافر
حسبي بأنك شاكر إذ أن غيرك غير شاكر
حسبي بأنك حيرتي قد ضل من هو غير حائر
حسبي بأنك نعمتي إذ أنت كاف كل شاكر
حسبي بأنك حجتي وإليك خطوي ظل عاثر
حسبي بأنك غايتي إذ أننى في الركب آخر

* عوض الكريم موسى أضاف المجموعة التي تظهر بعض الفاصلة للقصيدة