وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

قد أسفر محبوبي

عبد الغني النابلسي

قد أسفر محبوبي * عن يوسف يعقوب
في أحسن أسلوب * لي جاد بمطلوبي
يا صفوة مشروبي * بالكأس وبالكوب
ما القلب بمقلوب * عن طلعة مرغوبي
يا نفس هنا توبي * من ذنبك أو ذوبي
كم غفلة محجوب * تدنيه من الحوب

يا بهجة أسراري * يا مطلع أنواري
ها أنت هو الساري * في سائر أطواري
يا مجمع أفكاري * ما غيرك في الدار
فارفق بفتى جاري * لجنابك منسوب
يا نفس هنا توبي * من ذنبك أو ذوبي
كم غفلة محجوب * تدنيه من الحوب

لي في جانب ذا الخيف * حيّ أنا فيهم ضيف
ياليت خيال الطيف * لو كنت أراهم كيف
والعشق يزل الزيف * في الجور به والحيف
والوقت كمثل السيف * في حدة حيسوب
يا نفس هنا توبي * من ذنبك أو ذوبي
كم غفلة محجوب * تدنيه من الحوب

وعلى الهادي صلى * أبدا رب جلا
والآل ومن ولى * عنا حمل الكلا
ما الغيث تلا الطلا * في الروضة منهلا
أو عبد الغني حلا * بالمدح لمكتوب
يا نفس هنا توبي * من ذنبك أو ذوبي
كم غفلة محجوب * تدنيه من الحوب

إنشاد إخلاص همد
تقديم سمية محمود