وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

مخرنا العيلم المسجور

عوض الكريم موسى

مخرنا العيلم المسجور * ولجنا غيهب الديجور
ضللنا الدرب والمأوى * فرحت إليك تؤينا

حططنا عندك الصلبان * فضضنا غصة الأحزان
شكونا حيث لا شكوى * لمن يجلي خوافينا

هصرنا كبرنا المدحور * ملأنا طرفنا المقصور
بدمع ماله بلوى * وقد غلّت أيادينا

فعندك يوضع الميزان * وعندك يوقظ الإنسان
وعندك ضعفنا يقوى * فنستدنى أقاصينا

فتمحى شقوة الأضداد * وتجلى آية الأجساد
فينشر ما بها يطوى * فنشهد غيبنا فينا

لنطرق طرقنا الأبكار * ببكر الفكر يطوى شقة الأطوار
فلا نهوى ولا نهوى * سوى ما الله يوتينا

وما أمني من المقدور * وسيف المكر لي مشهور
وما التقوى من الدعوى * ومنك الفضل يغنينا

لا توجد تسجيلات إنشاد