مِن شِدَّةِ القُربِ مِنِّي شَهِدتُ أنَّكَ أَنِّي
فَقُلتُ ما قُلتُ جَهلاً وذاكَ مِن سُوءِ ظَنِّي
وحينَ حَقَّقتُ أَمْرِي والوُهمُ قد زالَ عَنِّي
تَرَكتُ هذا وهَذَا ثُمَّ الفَناءُ صارَ فَنِّي
وصِرتُ عن غَيْبِ غَيْبِي بِما أقولُ أُكَنِّي
وزالَ عنِّي التَّرَجِّي عِلمِي بِهِ وَالتَّمَنِّي
والعِلمُ كَالجهلِ عِندِي فِيهِ، وزالَ التَّعَنِّي
إذْ كُلُّ ذاكَ خَلِيقٌ والخَلقُ ما عَنهُ يُغْنِي
ولَيسَ يُشْبِهُ رَبِّي شيءٌ، فكُنْ في التَّهَنِّي
أنا المُوَحِّدُ ذَوقاً فَخَلِّنِي يا مُثَنِّي