لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول




إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

القصائد العرفانية

العذراء

عوض الكريم موسى

هذه العذراء حبلى * باشتداد الطلق تبلي
الثرى يجري سريا * والذرى تمتد نخلا

ثلث ليل من مخاض * فجر ميلاد تجلي
لا تخافي بعد وهنا * إن وهن الحمل ولي

لا تخافي سوف يأتي * مالئا مثواك عدلا
مشرقا بالأمن وجها * ماحقا بالحب غلا

يرتجى غوثا وغيثا * يتقى طولا وحولا
حين يأتي ذا محال * يستحيل القول فعلا

حين يأتي سوف يحي * كل من قد مات جهلا
سيد الأكوان حل * فيك للأكوان يُجلى
إذ هو القرآن حيا * من طوايا النفس يتلى

اعظم الأسماء فيك * الآن طيبي طاب حملا
ان أمر الله آت * لا تكوني الآن عجلى

لا تخافي فاستواء الشمس يمحو فيك ظلا
ملتقى بحريك مرقى * كل نفس فيك سفلي

لا تنامى فهو مسك الليل * غب الفجر يجلى
يالها دار علتها * أدمة الأصل المعلى
ياله عرس يلاقي * كل مثل فيه مثلا

أوقدي المصباح ليلا * وارقبى بدرا تدلى
جملي الدار انتظارا * فهو بالترحاب أولى
ولتضميه اشتياقا * وليقم بالدار أهلا