وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

يا من تحل بذكره عقد النوائب

عبد الغني النابلسي

يا من لهجت بشكره
للدهر صولة مكره
كن منقذي من مكره
يا من تحل بذكره عقد النوائب والشدائد

عبد جنايته شكى
أمد التذلل أدركا
ودعاك يعلن بالبكا
يا من إليه المشتكى وإليه أمر الخلق عائد

هطلت مدامعه حيا
من ذنبه هطل الحيا
لك قد أتى مستجديا
يا حى يا قيوم يا صمد تنزه عن مضاضد

لك بالجرائم والخطا
قد جاء يسرع في الخطا
حاشاك تبخل بالعطا
أنت المعز لمن أطاعك والمذل لكل جاحد

فارحم حسيرا مذنبا
ألف الهموم من الصبا
وغدا بها متلهبا
أنت الرقيب على العباد وأنت في الملكوت واحد

لمتى أروح وأغتدي
في لهفة وتنكد
ويلاه عز تجلدي
أنت المنزه يا بديـ ـع الخلق من ولد ووالد

فرط اللواعج مذ رسخ
في القلب مصطبري انتسخ
من لي بمن عهدي فسخ
أنت الميسر والمسخـ ـر والمسبب والمساعد

فى الدهر زاد تحيري
بتأسف وتحسر
وجرت مدامع محجري
سبب لنا فرجا قريـ ـبا يا إلهي ولا تباعد

يا رب عبدك مسلم
ولك الأمور مسلم
يا من يجود ويرحم
إنى دعوتك والهموم جيوشها قلبي تطارد

أواه طال تشتتي
والبين أحرق مهجتي
وبك أستغثت لشدتي
فأفرج بعزك كربتي يا من له حسن العوائد

أنت المجيب لمن دعا
تشفي الفؤاد الموجعا
بالذل جئتك مسرعا
وخفى لطفك يستعان به على الزمن المعاند

غصن التصبر قد يبس
والهم قلبي مفترس
وأنا الحزين المبتئس
كن راحمى فلقد يئسـت من الأقارب والأباعد

واغفر لعبد مذنب
قلق الفؤاد معذب
والطف أيا مولاي بي
ثم الصلاة على النبي وآله ما خر ساجد


* تخميس لقصيدة السيد عبد القادر الجيلاني

عبد الله فضل الله والنور محمد حمد
إنشاد وتقديم (1)