وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

أنا موسى العشق

عبد الغني النابلسي

غصن بانٍ فوقه البدر بدا أم غزال راح يغزو أسدا
أم مليح يتثنى مرحا حيث أضحى بالبهاء منفردا

صنم الحسن الذي لم يره عاشق الا له قد عبدا
ياله بحر جمال عطفه موجه بالجسم يرمي زبدا

صار جهلي غيره معرفة صار غيّي وضلالي رشدا
فإذا ما ظهرت من وجهه حضرة الغيب طلبنا المددا

قلت يا مولاي جد لى كرما بوصال قال لا لا أبدا
قلت فالوعد به تسلية قال يحتاج يفي من وعدا

قلت فاسمح بخيال في الكرى قال لى مالك طرف رقدا
قلت ما تفعل بى حينئذ قال ما أختاره طول المدى

قلت خذ روحي فقال الروح لي خل دعواها وهات الجسدا
واترك الأمر الى مالكه ان للمحبوب في الحب يدا

فاصطبر إن شئت أو شئت فمت كم علينا ذاب جلد جلدا
أنا موسى العشق ربي أرنى بك أن أنظر ظبيا شردا

لاح لى جمر على وجنته كلما أدنو إليه بَعُدا
فلعلي منه ألقى قبسا أو يرى قلبي على النار هدى

إنشاد هدى إبراهيم كمبال