لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول




إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

القصائد العرفانية

أنا موسى العشق

عبد الغني النابلسي

غصن بانٍ فوقه البدر بدا أم غزال راح يغزو أسدا
أم مليح يتثنى مرحا حيث أضحى بالبهاء منفردا

صنم الحسن الذي لم يره عاشق الا له قد عبدا
ياله بحر جمال عطفه موجه بالجسم يرمي زبدا

صار جهلي غيره معرفة صار غيّي وضلالي رشدا
فإذا ما ظهرت من وجهه حضرة الغيب طلبنا المددا

قلت يا مولاي جد لى كرما بوصال قال لا لا أبدا
قلت فالوعد به تسلية قال يحتاج يفي من وعدا

قلت فاسمح بخيال في الكرى قال لى مالك طرف رقدا
قلت ما تفعل بى حينئذ قال ما أختاره طول المدى

قلت خذ روحي فقال الروح لي خل دعواها وهات الجسدا
واترك الأمر الى مالكه ان للمحبوب في الحب يدا

فاصطبر إن شئت أو شئت فمت كم علينا ذاب جلد جلدا
أنا موسى العشق ربي أرنى بك أن أنظر ظبيا شردا

لاح لى جمر على وجنته كلما أدنو إليه بَعُدا
فلعلي منه ألقى قبسا أو يرى قلبي على النار هدى