وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

نحن إخوان النبي المصطفى

عبد الغني النابلسي

نحن إخوان النبي المصطفى * ودّ لو كان رآنا وكفى
وهم الأصحاب كانوا قبلنا * جاء هذا في حديث يقتفى
وانفضت أصحابه وانقطعوا * وبقينا نحن إخوان الصفا
حبنا من حبة مكتسب * ومع البعد به البعد انتفى
وهو يشتاق ونشتاق كما * يشتكى نشكو تباريح الجفا
وإذا ودّ وددنا مثله * وهو أمر جلّ عن أن يوصفا
إن للإخوان في الحكم يدا * تقتضي منه عهودا ووفا
وهو أيضاً نسب متصل * وحدة الروح مقام الخلفا
وإذا الصحبة في الظاهر قد * عظمت فضلا وزادت شرفا
نسبة الإخوان في الباطن لا * تقتضي إلا الجوى والشغفا
شرطوا الرؤية بالعين فمن * نالها منه فبا لجسم اكتفى
وشرطنا الذات للذات ترى * رؤية التحقيق من غير خفا
فاعرفوا بالفرق ما بينهما * فاز بالإحسان من قد عرفا

لا توجد تسجيلات إنشاد