لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول




إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

القصائد العرفانية

تملكتموا عقلي وطرفي ومسمعي

أبو مدين الغوث

تملكتموا عقلي وطرفي ومسمعي وروحي وأحشائي وكلي بأجمعي

وتيهتموني في بديع جمالكم فلم أدري في بحر الهوى أين موضعي
وأوصيتموني لا أبوح بسرّكم فباح بما أخفيت فيض أدمعي

ولما فني صبري وقل تجلدي وفارقني نومي وحرمت مضجعي
أتيت لقاضي الحب قلت أحبتي جفوني وقالوا أنت في الحب مدعي

وعندي شهود بالصبابة والأسى يزكون دعوائي إذا جئت أدعي
سهادي ووجدي واكتئابي ولوعتي وشوقي وسقمي واصفراري وأدمعي

ومن عجب أني أحن إليهم وأسأل شوقا عنهم وهم معي
وتبكيهم عيني وهم في سوادها ويشكو النوى قلبي وهم بين أضلعي

فإن طالبوني في حقوق هواهم فإني فقير لا علي ولا معي
وإن سجنوني في سجون هواهم دخلت عليهم بالشفيع المشفع