وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

بدت شمس الضحى تجلى

عبد الغني النابلسي

بدت شمس الضحى تجلى على قلب بها عانى
فما أهنى وما أحلى مليحاً ما له ثاني

يا أخلائي دؤاكم دائي
في الرشا النائي إنني رائي
أصل بلوائي نقطة الباء
حيث في مائي رمز ايمائي

لاحت الأنوار بانت الأسرار
زادت الأطوار غنت الأطيار
فأنطفى يا نار قد دنا الداني

جميل الوجه قد وافر
فأفنى سائر الأكوان
ومن بعد الجفا صافي
وزان الحسن بالاحسان

أيها الغافل بدرك الآفل
ليت لو تدري بالهوى العذري
إنما بدري لاح في صدري
فاختفى أمري بين اخواني

إنشاد الثلاثي سلوى ومحاسن وجمال
تقديم هدى هاشم نجم