وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

مولاي صلي وسلم دائمًا أبدا

الإمام البوصيري

مولاي صلي وسلم دائمًا أبدا
على حبيبك خير الخلق كلهم

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به
سواك عند حلول الحادث العمم

ولن يضيق رسول الله جاهك بي
إذا الكريم تحلَّى باسم منتقم

يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظمت
إن الكبائر في الغفران كاللمم

لعل رحمة ربي حين يقسمها
تأتي على حسب العصيان في القسم

والطف بعبدك في الدارين إن له
صبرًا متى تدعه الأهوال ينهزم

فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتا
وما لقلبك إن قلت استفق يهم

أيحسب الصب أن الحب منكتم
ما بين منسجم منه ومضطرم

يا لائمي في الهوى العذري معذرة
مني إليك ولو أنصفت لم تلمِ

عدتك حالي لا سري بمستتر
عن الوشاة ولا دائي بمنحسم

محضتني النصح لكن لست أسمعهُ
إن المحب عن العذال في صممِ

إنى اتهمت نصيح الشيب في عذلي
والشيب أبعد في نصح عن التهتمِ

وائذن لسحب صلاةٍ منك دائمةٍ
على النبي بمنهلٍ ومنسجم


والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهم
أهل التقى والنقا والحلم والكرمِ

يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا
واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم

إنشاد سلمى الفضل أحمد