وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

أفقنا من مراقدنا

عوض الكريم موسى

أفقنا من مراقدنا إلى مرقى مشاهدنا
وجدنا كنزنا المخبوء ليلا في مساجدنا

صراح علمنا المورود من أصفى مواردنا
ولم نسأل له البرهان وهو يقين شاهدنا

خشينا كيد هادينا فلم نحفل لكائدنا
وقد سادت بشائرنا فلا رجعى لسائدنا

ولم نسأل أمانينا لآتينا وبائدنا
فخيرته هى المقصود خير من مقاصدنا

لحمد الله كافينا فنينا عن محامدنا
فهذي منة المنان هاجت ليل هاجدنا

نهضنا يقدح الأنوار فينا فكر راشدنا
كبارا قد تبوأنا به عليا مقاعدنا

هنا والآن نلقى الله وهو أعز عائدنا
هنا والآن نطوي همنا في جنب واحدنا

هنا والآن فلنحضر لقاصدنا وواجدنا
هنا والآن فلننصب خيام العبد زاهدنا

ونستصفي خلوص العبد من إشراك عابدنا
عُتقنا من حوائجنا فُطمنا من عوائدنا

لا توجد تسجيلات إنشاد