وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

حضرة الإنسان

عصام عبد الرحمن

أقـِمْ فـي حضـرة الإنسـانْ
ولا تبـرحْ هـُــــــنا والآنْ

وكنْ بالحُّــبِ محروســــاً
ولُـذ بـمجـــامعِ الخِـــلانْ

ولا ترحل إلي الأكـــوانْ
وقفْ ترحل لك الأكــوانْ

فـكلُّ الخَــلقِ ســـــائِــرةٌ
وصــائرةٌ إلي الإنســـانْ

ومــن حـــالٍ إلي حـــالٍ
تقلـَّب في رضـَــــا الدَّيانْ

تَـرَ الأيـَّــــــــام مُـقبلةً ..
ومُــدبرةً هـُــنا سِيَّــــــانْ

ومــن جـهلٍ إلـي عــلـمٍ
تنـقـَّل فـي حِمَي النـُّدمَانْ

وغَـمِّسْ ريــشة العرفــان
فـي بحـرٍ مــن الألحـــان

وقـُمْ فـي مجمعِ البَحْريـن
لا تبـحث عــن البُرهــان

هـــــنا الأرواحُ ســاجـدةٌ
إلي الإنسانِ في الإنسـانْ

يغــطـِّيه سَــنَا الفُرقـــان
ويُظـهرُهُ ضِـــيَا القـُرآن

فـَعِشْ بالذّكْـرِ مأنوســــاً
وَرَفرِفْ في الهُنا والآن

إنشاد عبد الكريم علي موسى
تقديم محمد فضل محمد