وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

ألا يا من بدا فينا

عبد الغني النابلسي

ألا يا من بدا فينا * بأوصاف وأسماء
فألهانا به عنّا * دواء كان للداء

حبيبي كلنا فانون * وأنت الواحد الباقي
حبيبي إننا ذبنا * كملح ذاب في الماء

رأينا النور في الظلما * فكان النور هادينا
وأخفانا وأبدانا * بتصريح وإيماء

جميع الكون في عيني * تقادير الوجود الحق
ومن طاقاته يبدو * وجود الحق للرائي

وصلي الله يا ربي * على خير الورى الهادي
ومن عبد الغني يوقي * به في الإسم والباء

إنشاد عبد الكريم علي موسى
من جلسات مؤتمر عيد الأضحى ١٣٩٥ هـ