((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946

menu search

إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

القصائد العرفانية

أنا دايما يانور كل مليح

عبد الغني النابلسي

أنا دائماً يا نـور كل مليح بين الكنـاية فيك والتصريح
أبدي الهـوى طوراً واكتم تارة ومدامعي تنبيك عن تبريح
أما الحشـاشة في هواك فإنني أنفقتها في رغبة الترويح

أنا بين جسـم من صدودك ناحل شغـفاً وقلب بالبعاد جريح
واضالع بالاصطـبار شحيحة وجداً ودمع فيك غير شحيح

وأنا الذي بين الحواسد والعدا ما بين هجـو في الهوى ومديح
مقل تسح ولا تشـح فدمعها مغنى اللبيب به عن التوضيح

يا أيها البـدر الذي لما بدا بالحسن اخـرس نطق كل فصيح
لك وجنة هى في النواظر جنة وجهنم في قلب كل طريح

وترى العيـون جمال وجهك مقبلاً فتضج بالتهـليل والتسبيح
أحمامة الوادي قفي وترنمي فعلى غرامك ظاهر ترجيح

لا الصبر للتضعيف مفتقر ولا ذا الشوق محتاج الى التصحيح
لمعت بروق الابـريقين وقد جرت امطار جفـن بالبكاء قريح

وروى النسيـم لنا أحاديث الحمى عن عرفج عن زرنب عن شـيح
حتى أهاج بنا الغـرام فيا له في الحب من خبـر رواه صحيح

بالله بلغ يا نسيـم الريح عن شوقي وبـالغ يا نسيم الريح
وأسأل بلطف منيتي عني ولا تأتي بوجه للمليح قبيح

وأنعت له وجدي القديم وصف له شغفي وما ألقى من التبريح
طفح الغـرام على حتى بالهوى صرحت في حبي لكل صبيح

وكتمته لما بدا لنواظـري نور الخباء وملت للتلميح
وأنا الذي يهـوى المليح تعممي أبداً ومن شـوقى له توشيح