((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

القصائد العرفانية

إلى أم الحسين

عوض الكريم موسى

إلى أم الحسين رقت نهايا * تهيج ببابها عني جوايا

تطالعني بشائرها رخاء * وتسبقني لمرآها رؤاي
ألا فلترفعي عني حمولي * ألا فلتذهبي عني عنايا

فهذا عاتقي قد ناء هما * وهذي صفحتي خطت خطايا
وجئتك بالوشيجة لي شفيع * وجئتك طاويا عف الطوايا

كتاب النفس أنت له حفيظ * وعندك من مثانيه الخفايا
ومن أم الكتاب لديك فجرا * رضعت لبانه آيا فآية

وزهراء فإنك محض نور * من العظموت في بدء البداية
وحوراء فلم يمسسك سوء * وفي العقبى لهن كتلك آية

بتول قد خلصت إليه حتى * دعتك لحوضه عجلى المنايا
مطهرة الحمى من كل رجس * وفاطمة النفوس من الدنايا

مدينته لأنت وكل علم * وذي علم لديه من الرعايا
خليلك بابها نجما عليا * وأنت البضع في أحنى الحنايا
فيا بنت النبي كرمت قربا * وطبت وسيلة وشرفت غاية

وأورثك النبي السر صونا * وقد أوليته أولى الرعاية
وقد أودعته الأحشاء نورا * وقد أرضعته نور الهداية

وقد أورثته سبطيك كنزا * أقام جداره خضر العناية
تقلب في قلوب أولي التناهي * فكان له بمثوانا نهاية

فبشراك ابنك القيوم هذا * وهذا ختمه ختم الولاية
وألهك الغواة بغير علم * ولو علموا لما أجترحوا الغواية