لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول




إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

القصائد العرفانية

إلى أم الحسين

عوض الكريم موسى

إلى أم الحسين رقت نهايا * تهيج ببابها عني جوايا

تطالعني بشائرها رخاء * وتسبقني لمرآها رؤاي
ألا فلترفعي عني حمولي * ألا فلتذهبي عني عنايا

فهذا عاتقي قد ناء هما * وهذي صفحتي خطت خطايا
وجئتك بالوشيجة لي شفيع * وجئتك طاويا عف الطوايا

كتاب النفس أنت له حفيظ * وعندك من مثانيه الخفايا
ومن أم الكتاب لديك فجرا * رضعت لبانه آيا فآية

وزهراء فإنك محض نور * من العظموت في بدء البداية
وحوراء فلم يمسسك سوء * وفي العقبى لهن كتلك آية

بتول قد خلصت إليه حتى * دعتك لحوضه عجلى المنايا
مطهرة الحمى من كل رجس * وفاطمة النفوس من الدنايا

مدينته لأنت وكل علم * وذي علم لديه من الرعايا
خليلك بابها نجما عليا * وأنت البضع في أحنى الحنايا
فيا بنت النبي كرمت قربا * وطبت وسيلة وشرفت غاية

وأورثك النبي السر صونا * وقد أوليته أولى الرعاية
وقد أودعته الأحشاء نورا * وقد أرضعته نور الهداية

وقد أورثته سبطيك كنزا * أقام جداره خضر العناية
تقلب في قلوب أولي التناهي * فكان له بمثوانا نهاية

فبشراك ابنك القيوم هذا * وهذا ختمه ختم الولاية
وألهك الغواة بغير علم * ولو علموا لما أجترحوا الغواية