وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

إن للإحسان نورا

عبد الغني النابلسي

إن للإحسان نورا يملأ القلب سرورا
وبه الأموات تحيا بعدما زارت قبورا
جنة الدنيا لمن قد شهد الدنيا غرورا
وهو يمن وأمان نافخ مني صورا
وهو ما بيني وبيني لم يزل يضرب سورا
أطلعت منه سمواتي شموسا وبدورا
وعروس الخدر تجلى أخذت كلي مهورا
وتجاراتي لديها إن أرادت لن تبورا
نثر الدوح علينا في ربا نجد زهورا
فانتشقنا نسمات وتأملنا النهورا
وجنينا ورد خد وترشفنا الثغورا
أيها الغائب عنا لا تقل بالله زورا
اترك اللوم ودعنا نشرب الحب خمورا
وعلى الحب أعنا إن تجد فينا قصورا
علنا من وجه هذا اللوح أن نمحو سطورا
والتجلي دك مني ومن الأكوان طورا
ليت هذا الأمر لو يدنو من القلب خطورا
والذي ينفر عنا ليته ينفي النفورا
عزة في كبرياء أرخت الكل ستورا
وهو ما زال على ما كان جبارا غفورا
والذي نحن عليه لم نزل فيه حضورا
ولقد أرسل أعواما علينا وشهورا
وأويقات وساعات توالت ودهورا
وعلا عن كل شيء وعن العلو وفورا
إنما الإحسان من إحسانه الوافي أجورا
وبه الأفلاك دارت ساكنات منه دورا
وبه الأملاك قامت تخدم الرب الشكورا
فاجتهد فيه وجاهد وعليه كن صبورا

إنشاد عبد الله فضل الله
تقديم عبد اللطيف عمر (2)

إنشاد عبد الله فضل الله
تقديم سعد القاضي