وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

تعاقدوا الخناصر

الشريف محمد أحمد البيتي

تعاقدوا الخناصر * فمن أحب بادر
خذوا بجد في الأمور * أولا وآخر

وعمروا أوقاتكم * وحققوا التآزر
وجددوا أنفسكم * تنأى بكم عن الثرى

وأيقظوا عقولكم * وعودوها النظر
وما استطعتم فاقرأوا * هذا الكتاب الأكبر

أما ترون في الذوات * نوره قد ظهر
وفى غد تبصره * عيونكم منتشرا

فيملأ الافاق بالبشرى * ويغمر الورى
فتشهد الدنيا به * ما كان عنها استترا

نعرف فيه وجه من * قد عاش فينا أعصرا
ولم يغب عن عين من * قد عايشوه أدهرا

فقد عرفتم أولا * من سوف يأتي آخرا
ولن يكون بعد هذا * ان أتاكم منكرا

يا إخوة المبعوث من * لهم به طاب السرى
هذا هو الوعد بموعود * السماء حضر

من صدق الله سما * بصدقه الى الذرى
ونال من خالقه * رضاءه المدّخرا

إنشاد مجموعة كسلا تقديم أحمد الصديق