وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

خلي خلي هذه حضرة التخلي

عوض الكريم موسى

خلّي خلّي خلّي خلّي * هذه حضرة التخلي

والرضا قد بدا علينا * وهو من شوقه إلينا
فادعينا به اكتفينا * جل عن وهمنا المضل

جز إلى ثامن الأعالى * وافنى عن رؤية الكمال
خل للجاهل التعالى * إن هذا هو التعلّي

من يمت قبل أن يموتَ * فهو حيُّ ولن يموت
خل للجاهل النعوت * وابقى شمسا بغير ظل

والتمسه بلا تمنِّ * في استواء بحصن أمن
لا ترى بعده التعنيِّ * من تجلٍّ إلى تجلي

أيها القلب لا تضعني * ضاق كوني فأنت سعني
واصفو يا فكر ثم دعني * حيث خلي بلا محل

خل ما تسمع استراقا * إنما يجتلى مذاقا
كن على عهده وفاقا * وانطلاقا بغير غِلِّ

إنشاد عبد الله فضل الله
تقديم عبد اللطيف عمر (2)