وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

رأى البرق شرقيا

محي الدين بن عربي

رأى البرق شرقيا فحن الى الشرق * ولو لاح غربيا لحن الى الغرب
فإن غرامي بالبريق ولمعه * وليس غرامي بالأماكن والترب
روته الصبا عنهم حديثا معنعنا * عن البث عن وجدي عن الحزن عن كربي
عن السكر عن عقلي عن الشوق عن جوّي * عن الدمع عن جفني عن النار في قلبي
بأن الذى تهواه بين ضلوعكم * تقلبه الأنفاس جنبا إلى جنب
فقلت لها: بلغ اليه بأنه * هو الموقدُ النارَ التي داخلَ القلب
فان كان اطفاء فوصل مخلد * وان كان إحراقٌ فلا ذنبَ للصبِّ

لا توجد تسجيلات إنشاد