وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

روح فؤادي

نجم الدين بن اسرائيل

روح فؤادي بذكر النازح الداني * فذّكره لم يزل روحي وريحاني

واصرف همومي بصرف من مدامته * فدنها من جناب العزّ أدناني

واحطط رحالي بباب الدير ملتمسا * راحا فقيوم ذاك الدير لي داني

ولي بهيكله محجوبة ظهرت * من بعدما خفيت عني بجسماني

منيعة الوصل إلا عن فتى منعت * في الحب أن يصبوا إلي ثاني

نادمتها فمحتني عند رؤيتها * وكان محوي بها أصلاً لوجداني

ولو شرحت الذي منها خصصت به * يوماً لاصبح من في الكون يهواني

اشتاقها وهي في سرّي مخيمة * ونورها ظاهر ما بين أجفاني

وكيف يصبح عنها الطرف محتجبا * وحسنها في جميع الخلق يلقاني

إن غيبت ذاتها عني فلي بصر * يري محاسنها في كل إنسان

ما في محبتها ضدّ أضيق به * هي المدام وكل الخلق ندماني

مجموعة قصائد من الإنشاد العرفاني