وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

سألتك يا سليل الذات

النور محمد حمد

سألتك يا سليل الذات قيد الذات في المبدأ
ومجلي كنزها المخفي وجرم جميلها المسدى

فيا قيوم قلبى لا تذرني في الجوى فردا
وأورثني كمالك ثم زدني في الهوى مدا

أمنتك إذ تدبرني فيا سعدي ويا مرحا
وإذ فضلاً تشيد لي بجنات الرضا صرحا
فلا أطوى ولا أعرى ولا أظمى ولا أضحى
فمالي رغم خفق النور أرنو راجياً صبحا

سألتك سؤل مضطر فصن معناى صن حسي
وسربلنى بثوب العفة المطوي في نفسي
أجرني من جهالاتي وخذني من دجى رمسي
فكم ضاعت حياتي بين ذاك غدي وذا أمسي

متى في مجمع البحرين أقرن سالفي بغدي
ويصبح جوهر الأزمان حيث الآن ملء يدي
وأحيا بي بلا كيف أضل به ولا عدد
متى يا وقدة الميلاد من قلبي أرى مددي

لا توجد تسجيلات إنشاد