وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

الغريبْ

العوض مصطفى

سَـلْ دروب اللـَّيل ِ عن هذا الغريبْ
جاءَ يرتادَ المدينة ْ

جاء يملؤها سلامًا ويغذ ِّيـها السَّـكينة
جئتَ يا فرحَ الحزانَى تـُفرح النـَّفس الحزينة

يا قلوبًا هزَّها الشوقُ إلى الدار ِ الأمينة
يا عيونـًا ترقـُبُ الآفاقَ من جوف ِ السفينة
إنَّ أمرَ اللهِ آتي
إنـّه يُحيي صلاتي
فامْـنحيهِ الحبَّ دينا

إجلسي عنه يمينـًا، مدَّ في الكون ِ يمينـَهْ
كم عرفتُ الدِّينَ مولودًا جديدًا في حياتي
وتنسَّّّّمت وجودًا فيه تحقيقي لذاتي
صار ديني في يديَّ
إن أرُم خيرًا فخيرٌ
وألقـَّى كلَّ فعلي مفلحٌ من عاش حينـَه

في صفا عينيكَ كم يخضرُّ عُودي
وأرى حالي جديدًا كيفَ لا ألقى جديدي
هذه لحظاتُ أنسِي وهنا سرُّ وجودي
وغدًا أرجعُ للدار فيا دنياي جُودي

لا توجد تسجيلات إنشاد