وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

شكر الله إذ ذكر

عوض الكريم موسى

شكر الله إذ ذكر خلقه أول الفطر

سعيه مثقل الخطى ضل في سبسب الفكر
فهداه السرى إلى هدأة الفكر والبصر

وسعى العقل مسلما خلف مولاه إذ صبر
صب بردا من الرضا فوق حر من الكدر

وإذا حار سعيه جاءه القلب بالخبر
ظهر الله كلما فعله عنه قد ظهر

ظهر الله حيرة في تصاوير ما قدر
فعله ظاهر لدى وهم أفعالنا استتر

ظهر الله حكمة حيث قد قلب الصور
وحدة الفعل أن يرى امرنا عين ما أمر

عز بالعلم عن رضا عبده فهو قد مكر
عز إنسان ذاته عز وصفا عن البشر

عبد العبد نفسه مخلصا وهو في خطر
فتخلى بربه عن عباداته الغير
حذر الله قومه نفسه ابلغ الحذر

إنشاد عبد الكريم علي موسى
تقديم إبراهيم مكي