هل في اعتبار النسب اللي هو زي طرف من الدين، فيهو افتئات على الدين، وفيه حط لكرامة الإنسان؟ دا كان بعض الحاجات اللي اتقررت.. دي نسمعها..
عبد الرحمن زي أثار النقطة الحقيقة النحن عايزين توضيحها تماما.
يبدو أنو الناس البعارضو النسب في ذهنهم حاجة زي دي.. النسب للنبي.. لكن النسب للدين، مش للنبي. النبي عمو أبو لهب، ربنا قال عنو (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ).. ما أغنى عنو شيء، هو عمو. بعدين جاء سلمان الفارسي عجمي، وجا بلال حبشي. نبينا يقول: (ليس لعربي فضل على عجمي إلا بالتقوى). وقال: (سلمان منا آل البيت).. سلمان! وأبو لهب تبت يداهو. وإذا كان الأخوان ما دققوا في النقطة دي وعرفوا أنو النسب مش نسب الدم.. نسب الدين. إذا كان النقطة دي ما وضحت؛ دائما رايح يكون فيها لبس، في مسألة النسب أنها عنصرية. ونحن دائما أتكلمنا عنو.. النسب الي نحن بنوكدو ما النسب اللي جايي من الأسرة الغنية. ولا النسب اللي جايي من الأسرة الحاكمة.. ديل ما عندنا ليهن اعتبار. لكين النسب اللي جايي من الأسرة الصالحة. ويعني الشيخ فلان ابن الشيخ فلان ابن الشيخ فلان ابن الشيخ فلان .. فيهن الدين، وفيهن المروة، وفيهن الخلق. ولدن ما ممكن توازنه إنت، بواحد، يعني إن كان كويس.. هو ابن فاجر، ابن فاجرة، ابن فاجر، بالصورة دي. ما ممكن دا. أها دا ما هو اعتبار للعنصر.. ولا هو اعتبار للدم بس. اعتبار في الحقيقة للدين. والكلام دا نحن عايزنو يتوكد، أنو، لمن نحن نقول النسب؛ المقصود الدين. لكن لمن إنت تجي للنسب، زي ما قال أدروب هسع، إذا كان الإنسان، إنت شفت دينو كويس، الولد ذاتو دينو كويس، لكن هو وسط أو فوق للوسط، آباهو الوراء وأمهاته فجار.. خوفك شنو؟ أنو مظهرو الديني دا ما هو حقيقي وأنو قد ينتكس. كأنو المسألة، العندما تعتبر النسب، انما اعتبرت قيمته هو الدينية والخلقية. وعايز تتأكد منها، هل هي صبغة ثابتة ولا بتهد؟ دا كل الموضوع. فيبقى النسب بالصورة دي هو استيثاق من الخلق والدين. ما هو مشي لأكثر من كدة. ففيما يخص العرب، الاعتبار بتاع الدين هو الاعتبار.. الاعتبار دائما؛ مش العرب، العجم والعبيد، وأي زول، إذا كانت سلسلته من الناس الأنقياء والأطهار، من المتدينين، دا هو المطلوب. لا.. طعنت في أخلاقه، حتى وإن كان عم النبي زي ما قلنا.. الطعن فيهو ماشي.
ما ضروري نحن نقيف طويل في النقطة دي لأنو أجابوا عليها برضو بعض الإخوان.. واضح أنو المسألة ما فيها افتئات على الدين. بل هي الدين المطبق.. دا تطبيق الدين.. لمن إنت تقول أخلاقه وأخلاق آباؤه على جادة الدين، معناها التطبيق الواضح الثابت المأمون.. مافي افتئات على الدين. في الطرف التاني مافيهو تحقير للإنسان إلا إذا كان الإنسان بس بيديهو ورجليهو وعينيهو وأعضاؤه الخارجية.. لكن إذا كان الإنسان هو البيسلك سلوك الإنسان.. إذا كان الإنسان قيمة بتبدو من الجسد القدامنا، ما فيهو افتئات على الإنسان بل الحقيقة فيهو تحقيق لكرامة الإنسان وفيه عزل للجيد من الرديء.
هي العبارة بتجي، الرأي البقول أنو فيهو افتئات على الإنسان كأنه، شنو القيمة الفردية.. كأنه بنقول الزول دا كويس لكن آباؤه ما كويسين عشان كدا نحن نرفضه، يبقى افتئات عل الإنسان في معنى انو إهدار لتحصيله الفردي.. والعبارة قايمة (ولا تزر وازرة وزر أخرى) أها دي أجاب عليها أدروب في الاتجاه برضو الأثاره دفع الله موسى.. إذا كان الإنسان جيد جدا حتى أمنا أن ينتكس مهما كانوا آباهو وأمهاتو، دا أنشأ نسب جديد هو براهو، لأنه نحن النقطة العايزين نوكدا، أنه دينه راسخ، موش مظهر ساكت ولا تجمل بظهر بيهو في أيام الخطبة، بعدين بعد شوية ينقلب على أصله.. دا كل المطلوب.
فإذا كان هو ظهوره كبير جدا أصبح دا يغني عن النسب.. هو ذاته بقى نسب لنفسه.. وبدت سلسلته لقدام من دا وإنت واثق من أنو مافي خوف منه. إذا كان هو وسط أو دون الوسط، النكسة قريبة. إنت بتفكر في الموضوع.. يجوز جدا آباهو وأمهاته ما هم رديئين بالصورة اللي يشدوه لي وراء.. وسط وهو وسط، خلاص مقبول.. لكن هم رديئين جدا وهو وسط، خوفك إنت من النكسة ما فيها إهدار لحقه هو، دا مستواه هو من الحكم الإنت أحكمته عليهو .
ونحن قلنا قبل كدا.. في بيت أدروب أفتكر.. ضربنا مثل بالشيخ يوسف أب شرا، الشيخ يوسف أب شرا، الولاية الكبيرة المعروفة، في أول أمره أهله العركيين كانوا بنازعوهو في الخلافة.. أخوه ود الحرة ود العركية كانوا بيأيدوه هو وقالوا ود الخادم ما يبقى خليفة.. بعدين الشيخ يوسف لمن جود وبرز بالصورة دي ارغمن كلهم على احترامه والخادم بقت شريفية بشرفه هو.
فالاعتبارات دي كلها اعتبارات عملية واعتبارات منطقية واعتبارات دينية، وما فيها افتئات على الإنسان، مؤكد ما فيها خروج على الدين، العكس، فيها دعم للدين ليكون عملي مطبق موش ادعاءات ساي وتسبيحات فاضية.