وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الأنداد

مؤتمر عيد الفطر - جلسة عن النقد الذاتي - ٢٤ نوفمبر ١٩٧١ - ود مدني

الأنداد

هي بالطريقة دي اللي قال عنها الباقر ثم جاء فيها جلال..
العبارة القالها محي الدين ما بتكون، إذا كان طبعا الواحد بيقول انا نديد لفلان، وهو يكون دونه، ده ما بيكون طيب.. لكن إذا دلت التجربة اللي ذكروها الاخوان الاثنين، ما بيكون في تباهي.. وما ضروري هو يقول أنا.. أنا قدر فلان، أو أنا أصغر من فلان.. أنا دي ذاتها ما ضروري.. لكن بيكون في حاجة زي مقررة عنده وعند الناس الآخرين، أنه فلان مستواه قريب من مستوى فلان.. هو يعرفها، والطرف الآخر يعرفها، والآخرين يعرفوها.. طريقتها هي في ظاهر الأمر، مثلا الانتساب للفكرة لمان يكون في وقت قريب من بعض.. التحصيل برضه لمان يكون قريب من بعض، يعني اذا كانوا الاثنين ثانويين أو جامعيين، أو.. دي بتخلي ظاهر الأمر يكون قريبين من بعض.
بعدين المعارف والسلوك، وأنا أفتكر أنها بتجي بالنقاش.. يعني اذا كان في واحد، لمان يكون بيناتكم نقاش، بتلقى الحاجة المشكلة عندك، عنده محلولة، ومرة ومرتين وثلاثة مرات وأربعة مرات، بتعرفه أنه ما هو في مستواك، أرفع منك.. لمان تكون الحاجة المشكلة عندك، عنده هو مشكلة برضه، قربتوا أن تكونوا زي بعض.. كمان التجربة ثلاثة أربعة خمسة مرات، بتوريك إذا كان هو في مستواك ولّا لا.. إذا كان الاثنين رجعتوا في مشكلتكم وتنازعتوا فيها، ما حد قدر يقنع الثاني، ورفعتوها لمن هو أكبر منكم، بعدين صوّب رأي واحد.. برضه بالتكرار بتكون في المعرفة.. كمان في الأخلاق وفي الصدق وفي مسائل يعرفوها الآخرين.. أنت بتعرف الناس بيتكلموا عنها.. بتقدر تقيس الوسط اللي أنت من قطاعه.
وأنا بفتكر أنه في أمر مهم جدا هو أنع الناس يعرفوا بعض.. ودي قلناها مرات.. ومن طرق أن يعرفوا الناس بعض أن يكون بيناتهم نقاش في المعارف وفي الأفكار.. زي أن يقول الواحد للثاني مثلا ايه رأيك في الندوة كانت؟ أو ايه رأيك في الكتاب الفلاني؟ أو كده.. بالصورة دي بتقدروا تعرفوا بعض.
ونحن قلنا أنه الأدب أصله أن تعطي الإنسان حقه.. وكثيرين من الناس المؤدبين خالص يحتاطوا، حتى يكونوا يتأدبوا أمام أي إنسان، وأمام كل إنسان.. ده مش ضروري يكون النهج الجمهوري.. النهج الجمهوري الأدب طرفي من المعرفة.. والمعرفة بالناس، بقيمهم.
ـ