النقطة الثالثة النحب أنها تتقرّر هي أنه التوحيد صفة الموحِّد.. التوحيد صفة الموحِّد وليس صفة الموحَّد.. التوحيد مُش صفة الله.. الله غني عن أن نوحده لأنه وحّد ذاته بذاته عندما قال: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ} أصبح شهادتك أنت ليهو بالتوحيد ما هو محتاج لها.. أنت المحتاج لها.. إذاً قيمة (لا إله إلا الله) لينا أن توحد البنية البشرية المنقسمة في داخلنا، بين ظاهر وباطن.. ومعنى أن تتوحد البنية البشرية أن يكون الإنسان الحر يفكر ويقول ويعمل بوحدة.. مش يفكر في حاجة ويقول حاجة ثانية ويعمل حاجة ثالثة.. ولذلك جاء القرآن يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}.. التوحيد صفة الموحِّد وليست صفة الموحَّد.. وقيمته لينا توحيد البنية البشرية.
دي النقطة الثالثة النحب أنه الإخوان اللي يكون عندهم الاتجاه للأعتراض علينا أن يعتبروها.. يمكن الرد يكون في المستويات في كلامنا.
ثم معنى صفة الموحِّد هي المطلوبة الحقيقية في الدين.. نحن مكلفون في الدين.. نحن مكلفون في الدين، ولا يسقط التكليف من الأنسان إلا إذا كان عقله مافيه، لأنه ده مدار التكليف.. لكن الإنسان العاقل مكلّف.
التكليف شنو؟ التكليف أن نكون عبيد لله.. التكليف الأصلي العبودية.. العبودية مافي ليها طريق إلا العبادة.. بقى الإنسان مكلف بالعبادة ليكون عبد.. {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} معناها إلا ليعبدوا كما أمرتهم على لسان رسولي حين قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي).. دي الشريعة.. ليكونوا عبيدًا لي كما أمرتهم على لسان عزتي حين قلت: {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا * لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا}.. ده معنى توحيد البنية - توحيد الذات - الفردية.. وتجد أنه القرآن في أصوله كله يتكلم عن الفردية.. {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} أو يقول: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا} أو يقول: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} أو يقول: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ} أو يقول: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا} أو يقول: {وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ}.. كل التكليف في ملاقاة الله هو تكليف فردي.
التكليف نزل في الشريعة للجماعة لأنه مراحل - مراحل تطوير - نحن بنسير في القطيع.. نحن البشر والحيوانات.. كل الخلائق دي موجودة في أمم قطعان.. نحن بنسير في القطيع لنبرز لمقام فردياتنا.. لنحقق فرديتنا لأننا بنتعاون مع المجتمع.. المجتمع بيعطيك الفرصة للفراغ، لأنه بيوزع العمل بيناتهم، بيديك الفرصة للأمن، لأنه بيقيم القانون، بيديك الفرصة للمحبة البتشيع بين الرجال والنساء وبين الرجال والرجال في المجتمع والمودة البتقوم.. لتمارس أنت تطوير ذاتك.
آه دي من الأشياء اللي نحب أن تكون مركوزة في أذهان الإخوان أنه التكليف الحقيقي "الفردية".. الشريعة تجي تسوقنا قطعان لنبرز لمقامات فردياتنا.
ـ