الاعتبار الـ قالوا السيد في أنه هو بيفتكر أن الإخوان أقرب للجمهوريين من الشيوعيين، في المعنى العام البيهو الإخوان دعاة إسلام، بيظهر فعلًا للوهلة الأولى بالصورة دي.. لكن لمّان أنت ترجع وتلقى أنه ما في دعوة إسلامية فعلًا بيمثلوها الإخوان.. أنت هسّع لو رجعتوا لأنفسكم، ما بتلقوا الإخوان عندهم مذهبية معينة وواضحة تختلف عن مذهبيات الناس الآخرين.. يعني أنصار السنة والإخوان أمكن أن يكونوا في جهاز واحد سموه جبهة الميثاق.. جبهة الميثاق كلها أمكن أن تسير في ركاب حزب الأمة باستمرار.. ركاب حزب الأمة بيمثل أكبر طائفية سياسية في بلدنا بتستند على تاريخ المهدية.. اللي يمكنك أن تقول أنه المهدي كان بيهو أعظم رجل سوداني في تاريخ السودان وحرر البلد وكسب ليها استقلالها وطبق فيها الإسلام وخلى ليها التاريخ بالصورة دي.. مع أنه في الوقت الحاضر أكبر عقبة في سبيل نهضة البلد ده، مدنيًا ودينيًا، هي الطائفية الأنصارية.. الطائفية الأنصارية لا يمكن أن تخلي إنسان عاقل يحب أن يمشي في ركاب الدين بالصورة اللي بيفهموه الإخوان الماشيين مع الطائفية دي.
ولذلك زي ما قال عبد اللطيف نحن موقفنا ضد الإخوان هو في الحقيقة محاربة للطائفية من ورائهم، لأنهم هم أحسن أداة في يد الطائفية من حيث لا يدروا.. شوهوا الإسلام ومشوا مع الناس المشوهينّه، الناس اللي شوهوا عقيدة الإسلام وجعلت زعيم الطائفة يسكن في القصور ويقول للناس أنتو أرضوا بالحاجة اللي فيها دي، وأنا وسيلتكم إلى الله، وأنا بينكم وبين الله، وأنا وأنا وأنا بالصورة اللي أنتو عارفينها.. النزاع القائم، حتى في رجال الطائفية اللي قائم بيناتهم، واللي الناس يعني العميقي النظر يفرحوا بيهو، ويقولوا أنه هو شق البيت ده، اللي ما كان يمكن أن ينشق إلا من داخله، هسّع لما ظهرت بارقة لقاء بيناتهم، الإخوان مشوا للسيد الإمام الهادي ليباركوا اللقاء ده، ويتمنوا أنه يتم.. أنا أفتكر أن الإخوان في الحقيقة خطر.. خطر على الديمقراطية، خطر على الإسلام، خطر على النظام كله.. وهمّ اللي راح يخلوا البلد ده، إذا كان الشيوعية تنتصر في البلد ده، من المؤكد أنه الأداة اللي بتخلي الشيوعية تنتصر هم الإخوان.
فالاتجاه لحرب فكرة الإخوان هي فعلًا يمكنك أن تتصورها اتجاه لمحاربة الشيوعية، لأنه الإسلام هو اللي بيحارب الشيوعية.. الشيوعية ما بتُحارب بالعنف.. ما في فكرة من الأفكار بتُحارب بالعنف.. الإخوان ما عندهم الإسلام اللي بيحارب الشيوعيين.. في الحقيقة عندهم الأفكار الـ بتكرّه في الإسلام.. والإخوان ما أتسموا بالعنف في مصر ولّا هنا إلا لإفلاسهم الفكري.. والشيوعية فكرة لازم تحارب بالفكر، والفكر الإسلامي كافي لأن يحاربها، ولذلك لابد أن يكون في إظهار ليهو في المستوى الجمهوري زي ما نحن نعتقد.
وأنا أعتقد من النقطة دي ولقدام نحن نمشي في المواجهة.. مواجهة الجمهوريين ليرفعوا البديل ليكون عندهم موقف حاسم وحازم، مش ضد الإخوان بس، ضد الإخوان والشيوعيين في وقت واحد.. والحقيقة نحن موقفنا كده.. نحن عندنا محاضرات (الماركسية في الميدان).. عندنا كتاب (التحدي الذي يواجهه العرب) وضعنا فيه الماركسية والشيوعية موضع واضح جدًا في أذهان الناس.. كما عندنا مثلًا (زعيم جبهة الميثاق في الميزان) وزنا فيهو الفكرة - فكرة الإخوان، فكرة جبهة الميثاق.. وبتلقوا محاضراتنا باستمرار هي هجوم على الاثنين.. ونحن بنشعر بأنه حقه يكون في وزن للقوة بيناتهم.. فلما بنرى أنه القوة أكثرها في الحقيقة في جانب الإخوان بيكون هجومنا عليهم هم أكثر.. لكن نحن ما بنكون حريصين أن نمشي في هزيمة الإخوان لآخر الشوط، لأنه هم قوتين معارضين بعض، ونحن قوة بيناتهم.. فنحن بنحاول أن نوزن القوتين ديل.
اتجاه جبهة الميثاق، لأنه مع الطائفية، معاه القوة الشعبية، زي ما قال عنها أحمد، لكن الوزن الحقيقي للمثقفين.. تعال أنتو شوفو المثقفين في ١٥ دائرة من دوائر الخريجين ١١ دائرة أخذوها الشيوعيين.. ده يعني شنو؟ يعني أنه شبابنا المثقف مش مع الإسلام.. ليه مش مع الإسلام؟ لأنه أظهروه الناس - دعاته - بصورة تكره فيهو.. ولذلك تلقى أنه نحن اتجاهنا في الحقيقة لحرب الاثنين، لكن بنركز على الإخوان لأنهم بيستغلوا عواطف الشعب ده، بيضللوا الشعب ده، بيدو الشيوعيين فرصة باستمرار لأن يكسبوا من صفوف الناس الكويسين والناس الطيبين، من الناس الـ زهدوا في الإسلام لأنه عرضوه ليهم بصورة شنيعة.
والإخوان لمّان يكونوا مع الطائفية، والشيوعيين ضد الطائفية، والشيوعيين يقولوا للناس نحن بنعتقد أنه الطائفية دي الـ بتستغلكم، وحساباتهم في المشاريع و يني؟ وحقوقكم ويني؟ والمسائل بالصورة دي، وأنتو تكونوا مع الطائفية، ما عمليًا الناس بيمشوا لديلك.. لمّان أنتو تضطهدوا الشيوعيين، ما بتقدروا تضطهدوهم أنتو في الحقيقة، أنتو كنتوا ذيل لحزب الأمة اللي اضطهد الشيوعيين، وحل حزب الشيوعيين لأغراضه هو.. بصورة واضحة، الواحد يمكن أن يقول اهو نحن حلونا لأننا نحن في مصلحتكم.. لأنه هم عايزين يغفلوكم وما تلقوا أنتو معرفة حقوقكم لتطالبوا بيها، لأنه الطائفية أصلها قايمة على تغفيل الشعب، وببساطة الناس بيتحولوا.
دي نقطة.. أما فيما يخص كلام عبد العزيز لو كانوا الإخوان بيدافعوا عن الرسالة الأولى، كانوا يكونوا أقرب لينا، جائز كلامك ده.. لأنه نحن في الحقيقة بندافع عن الرسالة الأولى كـنقطة انطلاق لتطورها، تعرف حقائقها وتمشي.. الحاجة الـ بتتطور فيها تطورها.. الحاجة اللي بتكون على سمتها هي بتطبقها.. يعني نحن مثلًا من الرسالة الأولى عندنا العبادات، عندنا القصاص، عندنا الحدود.. أنت تعال للإخوان تلقى حيرة حقيقية.. تلقاه تنظيم سياسي بيستغل الدين زي الطائفية.. خد أنت مثلًا، من وين تجيب الشريعة الأولانية والدفاع عنها، لمّان في حادث معهد المعلمين العالي، تودّي سعاد الفاتح، الشابة، لتحاضر شبان.. دي في الشريعة الإسلامية؟! بعدين حق المرأة في الانتخاب.. ٥١ هيئة بتاعة الدستور الإسلامي، سيّرت مواكبها لتعارض حق المرأة في الانتخاب، من الجوامع يوم جمعة، لأنه ما شرعي.. بعدين الإخوان بيستغلوه، ويجندوا الشابات والبنات والنساء، ليجيبوهن لصناديق الانتخاب، ما دام الشيوعيين بيكسبوا من الحاجة دي، نحن نكسب منها برضو.. ليه نخلي الفرصة دي تفوت؟ أنت لا يمكن أن تدافع عن ده كان كشريعة، كأنه الرسالة الثانية.. ثم أنت بتكون مع الطائفية، الكلام ده قلناه، وأنت بتقول عن الملك فيصل الملك الإسلامي الصالح.. الراعي الإسلامي الصالح، لمّان يجي هنا، وتكون حريص على أن تحتفل بيهو.. وتكون مع الطائفية، ثم تسمي نفسك بتدافع عن الرسالة الأولى؟! لو كنت بتدافع عن الرسالة الأولى، الناس كانوا يكونوا برضو قريبين معاك.
على الأقل لو كان في الصدق الكافي للمواقف دي، المواقف قد تكون رجعية ومتخلفة لكن في التزام وصدق، بيكونوا قريبين لينا.. لكن الإخوان تنظيم سياسي بيستغل الدين للكراسي.
ـ