هو الحقيقة كتب الفكرة الجمهورية ما مقصود منها أنه الناس يحفظوها.. ولا مقصود أنه ترد عبارات في كلامهم منقولة.. مقصود أنها تكون كتب تسليك.
أولًا، الكتاب الأساسي هو (طريق محمد)، بعدين الكتب الثانية بتشحذ الهمة، إلى أن يسلك الإنسان بطريق محمد، ليصل للمعارف البتنبع منه، وتعود إليه في مستويات هو فيها أصيل، مش ناقل.. وزي ما قُلنا الكتب - كتب المعارف - لازم تكون لشحذ الهمة، مش عشان ما نحفظها.
فأنت إذن إذا كان تجويدك للسلوك طيب، وأنه الكتب دي بتعطيك متعة روحية وانحصار في أثناء ما بتقريها، وبترغّبك في أنك تسيري لمقام معرفتك براك، يبقى الكتب أدت عملها.. ما تنتظرى أنك تعلقيها في ذهنك، أو تحفظي عبارات منها وتكرريها، ده ما المقصود.
والمسألة الثانية ما فيها خوف، يعني مسألة أن الإنسان دائمًا محاسب نفسه، وأنه بيفتكر أنه حقه يكون في مستوى أحسن في التصرف وفي القول، إلا إذا زادت عن الحد.. إذا زادت عن الحد حتى بقت الإنسان شخصيته مهزوزة، يبقى لابد أن يرجع لأن يسلم نفسه لى الله، وأنه ما يظهره الله عليه هو مراد الله.. وأنه قد يكون عقوبة على تقصير.. لكن النظر يكون للتقصير.. ده إذا كانت الحكاية زادت عن الحد.. لكن مسألتك أنت ما دام بعض الناس قد يروها طبيعية وما حقك تنزعجي ليها، إذًا ما حقك تنزعجي ليها.. وسيري، ما حقك تنزعجي لوجودها نفسه.. يعني كونك بتحاسبي نفسك في أنه أنت كان حقه تتصرفي أحسن من كده، ما دام ما بتظهر للناس يبقى ما فاتت حدها.
وهو التفتح الداخلي بأنه الإنسان بيرى نقصه دائمًا، وعدم الرضا عن النفس سير كويس.. أصلو الكعب أنه الإنسان يكون راضي عن نفسه.. وأكعب من كده أن يكون الناس بيفتكروا فيك يعني رأي ما كويس، وأنت بتفتكري في نفسك كويس.. ده بيكون هو الـلي... برضه النسوان يقولن "شامخ راس، عزيز في نفسه رخيص عند الناس" وده ما كويس.. ولكن إذا كان هو الناس بيفتكروه كويس، وهو بشوف نفسه ما كويس، ده كويس.
نحن وصلنا هسّع لنهاية الساعة اللي هي مخصصة لللّقاء ده، وده طبعًا آخر لقاء خاص.. ما أعرف إلى أي حد الليالي الثلاثة دي بتأدي نتيجة للعضوات، لكن أنا أنتظر أنها تكون بداية حسنة ونتيجة طيبة إن شاء الله.. في لقاءات بتتم، وقريبة إن شاء الله في المؤتمر المقبل، في عيد الأضحى، اللي هو عبارة عن ٧٠ يوم.. أنا بكون عايز ألمس النتائج دي تمام.. إذا كان عنده نتائج، الكلام اللي قلناه ده، يكون عمليًا ظاهر، وعرفانيًا ظاهر.. وأنا قاعد أرد خصوصًا على أسئلة البنات.. المسائل الفيهن مشاكل، قاعدة تجيني بعض الجوابات، وقاعد أرد عليها، بما أراه في حل المشكلة بتاعتهن.. وإذا كان في أي مسائل عَرضت وحبيتوا أن تكتبوا لي بها، اكتبوا.. أسألوا الإخوان الجمهوريين هنا.. إذا كان بعد الـ... أصلو المشكلة الإنسان يحاول حلها.. إذا ما قدر يسأل أعرف من حوله من إخوانه.. إذا ما قدر يمشي لمربيه.. وإذا كان جات منكن جوابات أنا برد عليها بسرعة، فيما يخص المشاكل.
طيب دي نهاية اللقاء الخاص ده، وإن شاء الله ربنا يعينكن على السلوك اللي يرفع رأسكن، ويعيد لكن القوامة المفقودة، زي ما قُلنا.
أنتو مطالبين بحق.. والحق ده مودع عند الرجال.. ولكن لأنه زمنه طوّل افتكروه حقّهم هو برضه.. هو الحقيقة حق القوامة بتاعتكن على أنفسكن، حق مودع عند الرجال، لكن ما بتستردوه إلا بأن تظهروا أحقيّتكن ليهو.. ونحن معلقين على الجمهوريات عمل كبير، لأنه كونه يبرّزوا الجمهوريين ماها حاجة غريبة.. الحاجة الغريبة أن تبرّز الفتاة في مستوى، لا الغربيين يلحقوه ولا الشرقيين يلحقوه.
ونحن الجمهوريين حبينا أن نوكد حاجة هي استعمال الحجاب، برشاد، لغاية ما يجي وقت السفور التام.. واستعمال الانعزال في المجتمع، في المستوى النحن بنعمل بيهو، لغاية ما يجي وقت الاختلاط التام، اللي هو المجتمع الصحيح.. وده كله بيُكسب بحسن التصرف في الحرية، زي ما قُلنا.
فأحسن حاجة أنه الفتاة تكون محاسبة، محاسبة كثيرة جدًا على مظهرها.. ما أفتكر الفتاة الجمهورية حقها يكون عندها فستان فوق الركبة.. ده غلط جدًا.. مش بتاعها هي.. بعدين الفكرة الجمهورية إذا كان ما فيها تصوّن في الطهارة، وفي الحضور، في مسألة الحجاب المفروض على الفتاة في الشريعة السلفية، بتكون العبادة ما بتجيب ثمرة.. بل الحقيقة قد تسوق لمفارقة أو هوس.. لازم يكون في محافظة حقيقية.. ونحن تكلمنا قبل كده عن التسريحة القايمة لفوق.. ما فيه في الجمهوريات واحدة بتعملها.. دي ما تنعمل.. فستان فوق للركبة ما ينعمل.. ثوب شفاف خالص ما يتلبس.. برضه الخروج في المجتمعات، ودي عندنا هسّع ماشة، دايمًا بالثياب البيض.. ما في ثوب ملّون، الجمهورية بتظهر بيهو في ندوة من ندواتنا، ولا تسافر بيهو.. يجوز في المناسبات المعينة بينها وبين أهلها، وفي بيتها طبعًا تلبس ما شاءت.
طيب، إن شاء الله ربنا يحفظكن ويوقيكن ويسيركن بسير الصالحين، ويبرز منكن القمم الأكبر من السيدات الماضيات، من عائشة الصديقية ومريم العذراء وفاطمة الزهراء.. نراكن بخير إن شاء الله.
ـ