وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

مفارقة المسلمين للإسلام

محاضرة الدستور والحقوق الأساسية - الجيلي ١٤ مارس ١٩٦٩

مفارقة المسلمين للإسلام

الدستور الإسلامي هو الحل لمشكلتنا.
لكن الدستور الإسلامي ماهو حاجة ساهلة.
هسة الإسلام ما موجود في الناس.
دي حاجة برضه إذا كان ما نحن قررنا الحقيقة دي مابنتقدم.
الإسلام في المصحف.
لكن في صدور الناس مافي.
أعمال الناس في ظاهره أعمال إسلام.
لكن الأخلاق ماهي أخلاق إسلام.
أو أنتم عندكم مثلًا.
حتى قاضي القضاة قبل شوية مشى لـ ألمانيا الغربية ووقع له قرض بـ ٦ مليون جنيه.
في أسئلة موجهة له، ما أعرف راح يرد عليها كيف.
لكن هل تفتكروا أن ألمانيا الغربية أدته قرض حسن؟
طيب إذا كان قاضي القضاة بيجيب الربا للبلد ليدي منه للأئمة اللي بيخطبوا لكم في المساجد.
يبقى يبقى الدين وين؟
نحن إذا كان انطلت علينا المسائل الظاهرة دي فعلًا بنتورط في خطأ باسم الدين، لكن ما هو الدين.
لسوء الحظ مثل التصرف ده ورط الناس في عداوة الدين.
الناس اللي شافوا مثل التصرف ده عادوا الدين.
بقوا شيوعيين مثلًا.
نحن عندنا خيرة عدد من خيرة أبنائنا شيوعيين.
لأنهم شافوا، افتكروا أن الدين هو التطبيقات اللي بيشوفوها دي.
وجات عبارة قديمة برضه من الناس اللي اللي شافوا سوء اسـ تطبيق الدين افتكروه هو ده الدين، شافوا سلوك رجال الدين أخذوهم حجة على الدين.
الشيوعيين قالوا "الدين أفيون الشعوب".
العبارة دي فعلت فعل شديد.
لأنه في في حقيقتها في مظهرها في المصدر حق.
في الحقيقة ما حق.
لكن في المظهر الظاهري حق.
وأنت لما تجي مثلًا يجي واحد مستشرق مثلًا يجي ينزل في في في البلد ده في السودان.
يمكن أن يرصد أخلاق السودانيين ويمشي يقول ديل المسلمين، هو ما عارف الحقيقة ولأنه لو لاقى له واحد من العلماء بيقول له البلد بخير إسلام، أو المصريين جو هنا قالوا النظام الإسلامي مطبق في مصر.. أبو زهرة.
نحن عندنا منشور راح يطلع في الموضوع ده، أبو زهرة كتب في صحيفة الصحافة، قال إنه نحن بدأنا نطبق النظام الـ الـ الإسلامي في مصر وراح يزحف للبلاد العربية إن شاء الله.
لما يجي واحد مستشرق ويلاقي رجل مجبب زي ده ورجل دين نحن بنقول له ويقول له الناس مسلمين وده الدين يمشي على عبيراتنا نحن يقول ده الإسلام، ويكون ظلم الإسلام.

نحن مظاهرنا مظاهر إسلام حقايقنا ما حقايق الإسلام.
والإسلام ما موجود إلا في المصحف.
والمصحف ما بينطق.
المصحف لما يدخل في صدور الرجال ويخرج من جديد مهضوم في المعارف.
وربنا قال عنه "بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ" الناس اللي مابيعيشوا المصحف لا يمكن أن يتكلموا عن الإسلام، وأنتم شايفين الحالة.
الـ الـ الإسلام في الوضع الـ هسة بيدعوا له الناس هو في الحقيقة جهالة عايزة تتغلف بالقداسة.
جهالة عايزة تلبس ثوب القداسة.
ثوب القداسة الإسم.. لما يقولوا ده الإسلام بالصورة دي نحن نكون ثلاثة أو أربعة، اثنين يقولوا ده إسلام أو ثلاثة يقولوا ده إسلام واحد يشذ.
اللي بيشذ ده بيلقى عقوبة برضه.. يكيدوا له الناس، يقولوا فارق الجماعة.. شذ ارتد.
يبقى في إرهاب.
الإرهاب باسم الدين دي القداسة اللي بتلبسها الجهالة.
ودي هسة ماشية بسرعة.