زي في شي يُصلّح في التوحيد.. هو نحن، برضو الكلام رزق، والعلم رزق، والأكل رزق، وده مقسوم لنا، مقسوم لنا مسبق.. ولمان نحن نندم على كل غلطة، كأننا بنفتكر أننا نحن بنصنع أعمالنا.. في نقص في التوحيد في الصورة دي.
لكن يجب أن تعرفي أنه ما قلتيه، قاله الله عن طريقك.. لو أنت خادم لله، ترضي بإرادته دي.. وتلتمسي منه التسديد فيما بعد.. لكن ما تتقّلي على نفسك كأنك أنت خلقتِ قولك.. أنت ما خلقتِ نفسك ولا خلقتِ قولك.. هو خلقك لحكمة واستعملك لحكمة.. حكمته دي أولى بأن ترضي بها.
ولولا أن نفسك عزيزة بالحيل عندك، ما كنت تشوفي أنه النقص ده ما لايق بك.. نفسك، الله أولى بها منك.
وإذا كان رجعتِ للتصحيح بالصورة دي، ما بتعتمدي على نفسك أكثر مما تعتمدي عليه هو.. ارجعي له وأرضي به.
بعدين في حاجة برضو، لو أنتِ امبارح تكلمتِ، كان جاك الإذن.. أنا لمان قلت لك اتكلمي، جاك الإذن لتتكلمي.. لو اتكلمتِ، كنتِ وجدتِ ما تقوليه.
هسع دائمًا لما تجدي، تجدي إذا كان مثلًا الإنسان اللي قدامك قال لك اتكلمي، ده إذن بأن تأخذيه، أصلك ما ترفضيه.. بعدين تاني بيجيك أمر بأن تتكلمي، هو أن يكون في حق أنتِ عايزة تنصريه.. ده أمر من الله بأن تتكلمي.. ما تهتمي أنتِ بتقولي شنو.. تعالي في الكرسي بتلقيه يديك ما تقولي.. وده به يكون تصحيح التوحيد.
والناس البيرتجلوا الكلام، ارتجلوه بنوع من تسديد التوحيد.
هسع الجمهوريين ما بيحضروا.. ونحن قلنا من وقت بدري أنهم ما يحضروا.. لكن كل خطيب من الخطباء اللي أنتم بتشوفوهم بيجي يقرأ من ورقة.. ما في جمهوري بيعمل كده.. لأنه التحضير في الورقة محاولة للاجتهاد زادت عن الحد.
كأنه ما هو ماشي وهو مُلقي أمره لله ومتوكل على الله.. عايز يحتاط لنفسه عشان ما ينفضح.
لكن إذا كان هو عارف ومتدرج في صورة المعرفة بالتوحيد بالصورة دي، ييجي ويعتبر أنه ما يقوله الله على لسانه، إذا كان توفيق لله والحمد، وإذا كان خذلان، راح يدله على أنه هو ناقص في محلة معينة يجب أن يتمه بالعبادة، مش بالتحضير.
ده أمر مهم.. ولابد لكم من أنه تضعوا أنفسكم في التجربة دائمًا للقول، لكن مش ابتغاء الظهور.. ما تتكلم الواحدة ولا الواحد الجمهوري بيتكلم ابتغاءً أن يظهر، وأن يقولوا الناس أنه عارف.. إذا كان جات بالصورة دي، بتبقى ماها لله، ويجي الخذلان فيها طوالي.
لكن إذا كان الأمر المقصود به نصرة حق.. نصرته واجبة عليك.. تتكلمي طوالي وده وجه الله، والله ينصرك فيه، وتلقى أنك قلتِ أشياء أنتِ ذاتك تستغربي فيها.. ادخلوا في التجربة دي مرة ثانية.
فأنتِ إذن يجب أن تخرجي من المبالغة في الصمت.. لكن الاعتدال في الصمت حيث جاء، ما تخافوا منه.. الاعتدال في الصمت حيث جاء، زي كلام فائزة، ما تخافوا منه.. هو مرحلة ضرورية.
والما بيحسن الصمت، ومع إحسان الصمت، إحسان الاستماع.. لاحظوا دي.. الصامت الفي طريق المعرفة هو الصامت المشغول بأن يسمع.. كأنما بيأكل بأضانه وما بيشبع.
لكن الصامت وهو موزع في الجلسة، ده عنده نقص كبير في السلوك نفسه.. ونحن بنعاين لعيون الناس.. نحن لما بنتكلم، أو بيتكلموا الجمهوريين، بنعاين لعيون الناس.. العيون الفارغة ظاهرة.. والجالس في المجلس وعيونه فارغة لأنه موزع ومشغول بحاجة.. هو قاعد بجثته في المجلس وهو برّة بفكره، ده محتاج لعلاج حقيقي.. وده عنده مشكلة يجب أن يشتكيها.
لكن إذا كان الإنسان قاعد ومشدود لكل ما يقال باهتمام، وما عايز يتكلم، لأنه الناس اللي بيتكلموا هو شايفهم أولى منه بالكلام، أو لأنه عنده فترة صمت بيخاف فيها من الكلام، ده ما ينزعج.. إذا كانت حكايته فيها مبالغة زي حكاية علوية، يبقى يرجع للتوحيد.. علاج علوية هسع في أنها تسلم أمرها لى الله.. ما يظهره الله عليها، والّا صواب يزيدها، والّا خطأ يدلها على نقص في السلوك تصلحه.. لكن ما تبالغ في الخوف.. ما تبالغ في مؤاخذة نفسها في أنها قالت حاجة غلط.
أنا عايز الحكاية دي تراقبيها وتفيدينا عن نتيجتها بعد ده.. هي واضحة ليك هسع؟
طيب.. تدخلي في التجربة وتقولي لي عن النتيجة بتكون شنو.. أأكيد لك بتكون علاج طوالي لموضوعك.
بعدين أنتِ مستواك التعليمي كافي جدًا لتتكلمي في مستوى من العبارة ومستوى من التوضيح كافي.
ـ