وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الحواس السبع ومملكة الجسد

ندوة غير معروفة التاريخ والمكان

الحواس السبع ومملكة الجسد

الحواس خمسة الحقيقة لأننا ألفناها دائماً أنها خمسة.. لكن كان في وقت ما في الحواس الخمسة، في حاسة واحدة. وبطبيعة الحال كان في وقت ما في أي حاسة. لما الحياة كانت دون مرتبة الحياة إذا صح التعبير ده ما كانت في حاسة.. بعدين أول ما بدأت الحياة جاءت حاسة الحس.. بعدين الحواس اتوظفت.. بدأت الحاسة الثانية والثالثة في تطور الحياة الوئيد لغاية ما بقين خمسة.
والحياة ماشية لتكسب الحاسة السادسة والحاسة السابعة.. ومسألة النفوس سبعة، لأنه الحواس قبيلك لما كانت ما في - ما في بمعنى أنها ما بارزة لكنها موجودة كامنة - هسةً الحاسة السادسة موجودة كامنة، والحاسة السابعة موجودة كامنة.. وده معنى النفوس السبعة.
والنفوس بالمناسبة هي طبقات العقل.. لما نتكلم عن النفوس سبعة طبقات العقل.. العقل ماشي في تطور سباعي، كل ما يختم السبعة، يبتدي السبعة كل ما يبتدي ودي مراحل قوته. وإن شئت الحواس هي العقل لكن مفرق.. الحواس هي العقل مفرق.. والعقل هو الحواس مجموعة، في مركزية واحدة.. فالحواس سبعة لكن البروز لغاية الآن بلغ طور الخمسة بس، والناس ماشين للسادسة، وبيمشو للسابعة.
لما تبرز الحاسة السابعة يبقى تطور الإنسان ما راح يجيب حاسة ثامنة وحاسة تاسعة، لكن تقوية للحواس السبعةباستمرار.. تقوى باستمرار قوة عقل.
والإنسان يمكنك أن تقول مر عليه مرحلة من التطور كان تطوره جسدي.. الحياة البدائية تطورها جسدي.. الإنسان من العهد الحاضر اللي نحنا بنبشر به، وفي مرحلة الحرية الفردية - مرحلة الفكر - لما نقول الإسلام تكليفه الأساسي الفكر، الإنسان راح يدخل في طور جديد، اللي هو أنه تطوره فكري.. زمان كان الإنسان بيمشي على أربعة.. مشى على اثنين، ليفضي إيديه ليوجد وحدة بين عقله وجسده.. الإيدين بيشتغلن باتفاق مع العقل.. بعدين العقل محاول أن يكون عنده سيطرة على كل حركات الجسد.. راح يجي الوقت اللي يكون الإنسان بيتصرف في ضربات قلبه، في تنفس رئتيه، في رمش عينيه.. يكون سيد جسده - سيد مملكته.
الوقت داك الجسد بيبقى في مرتبة روحانية.. التطور كله راح يرقى في المرتبة دي أنه العقل يكون هو السيد على الحواس كلها.. حتى يمكنك أن تشكل جسدك بالصورة اللي أنت عايزها، زي الملَك.. هسة ممكن جبريل ينزل من صورة إلى صورة يكون محسوس، زي ما بيجي في صورة دحية الكلبي، مثلاً.. هذه قوة على التشكّل..
الإنسان ماشي للثورة دي.. تطوره راح يكون مقدرة جسدية ليكون هو ملك المملكة.. نحن هسة ما ملوك في مملكتنا.. نحنا غرباء أجانب على مملكتنا، عندها ملك غيرنا.. الملك ده مستعد يسلمنا دائماً، لو نحن مستعدين نسير في طريق تسليمه.. دائماً بيربينا ليسلمنا.. ليجعلنا خلفاء.
الحواس السبعة يده.