وده الكلام اللي كان بيقال دائما، أنه ما في خوف من أنه الناس يقبلوا على الفكرة الجمهورية، لكن قد يكون الخوف في أنه الناس الفي النواة - الناس الفي المركزية - ما يكون عندهم القوة ليكونوا مركز جاذب، ليلفوا حوله الناس الجدد ليتعلموا، بدل ان ينحرفوا بالفكرة، يتعلموا هم الفكرة ويسيروا.. والأعداد بتجي اكبر من ذلك بمرور الوقت.. بيكون على الناس اللي بيكونوا النواة، الواجب الكبير في ان يرسّوا الناس الجدد، من ان ينحرفوا بالفكرة وان ينسبوا ليها أشياء ليست منها، والفكرة غريبة وبتقبل ان يُضاف ليها شي غريب برضو ليس منها.. ولعلّه كثير من الناس يقبل ان تُضاف للفكرة الجمهورية أشياء في غاية الغرابة، لمّان نسمع الجمهوري يستغرب كيف تضاف، لكن يقبلها الاخر بصورة طبيعية وسريعة.
ده بيعني أنه الجمهوريين يجب ان يكونوا حصاة ممحّصة ونجيضة.. والاتجاه لتنجيض الجمهوريين بيكون الاتجاه للصدق.. الصدق.. لا يمكن ان تبلغ من الصدق، ما يغنيك عن المزيد من الصدق.
ألزم حرفية الصدق.. والصدق مع الله، في المكان الأول، يكفيك عن كل شيء آخر.. أجعل الله هو همك، يكفيك ما يهمك.
أجعل الله هو همك.. وحّد همك فيه، كل شيء تاني يتبع.. لكن تتوزع بينه وبين الأغيار، لا يتم ده ولا يتم ده.. والصوفية يقولوا: (الطريق لمن صدق وليس لمن سبق).. (الطريق لمن صدق وليس لمن سبق).
في مجالات الايمان كانت يمكن ان تُرعى الاسبقية، لكن في مجالات العلم لا يمكن ان تُرعى الاسبقية، انما تُرعى المعرفة وتفرض نفسها، وصاحبها يفرض نفسه.. ما في إنسان بيقدم إنسان.. لكن الله هو البيقدم.. ونبينا قال: (إنما أنا قاسم والله يعطي).. (إنما أنا قاسم والله يعطي.. ومن يرد به الله خيرا يفقهه في الدين).. فالأخوان القدام لا يأمنوا أنه الموضوع ده باستمرار بجيب ناس جدد، هم أولى اذا كانوا في قامات أولى - في قامات اكبر.. (الطريق لمن صدق وليس لمن سبق).. ونحن نفترق من اجتماعنا في هذا المؤتمر على الصِّدق، ونلتقي على الصدق.. والصدق ان تجعل وجهتك واحدة لى الله.. الله همك يكفيك ما يهمك، في اهلك وفي رزقك، وفي سعيك كله.. والصدق بينك وبينه.. الصدق بينك وبينه.
يقولوا (من خان في السر افتُضح في العلن).. (من خان في السر افتضح في العلن).. يعني الما بكون بينه وبين الله الصدق في الداخل، يفتضح في ايسر التقدير في أنه يتكلم بالجهل.. والاشياء كلها تجي.. كل الأشياء الثانية في الفضائح تجي.. لكن أيسر ما يظهر عليه عدم الصدق، هو فلتات اللسان، وعدم المقدرة على الاستقامة، والقول بغير علم، او السكوت لجهل.. من خان في السر افتضح في العلن.. فالصدق مع الله هو ما نفترق عليه، وما نلتقي عليه دائما، ان شاء الله.. والحق دائما منصور.. نحن ما يهمنا، انا وانت والثالث والرابع، ما يهمنا انتصار الحق بقدر ما تهمنا انفسنا، ان نكون من نصراء الحق، لأنه الله بينصر الحق.. فالحاجة اللي تهمك ان تكون انت في الصف الناصر للحق، وده يكون همك الأول والأخير، وده لا يكون لك الا اذا كان الله هو همك.. (اجعل الله همك يكفيك ما يهمك).
ـ