العُلَماء هسع ما قادِرين يِرتَفِعوا للعبارة دي، ما مُمكن يِرتَفِعوا ليها.. لِأنُه لِتَصَل إنت لِأنْ تَعرِف الأصول بالصورَة دي عايز تَجوِّد العِبادة بـ(لا إله إلا الله).. هُم كُلُّ حَصيلتُهم إنُّه قَرَوا الدين في الأزهَر أو في المَعهد هنا ١٢ سنة.
دِينّا ما بِـيِقرُوهُ.. دِينّا دين عَمَل.. ولِذَلِك هو دين الأُمِّيين ونَبيه أُمِّي.. وتَحْصِيلُه عن طَريق العِبادة مُش طَريق القِراءة.. وجات العِبَارة فيهو: (مَنْ عَمِل بِمَا عَلِم أورَثَهُ الله عِلمَ ما لَم يَعلم).. مَن عَمِل بما عَلِم.. العِلمه شنو، البِـيِعمَل بيهُ؟ عِلم كيف يِتْوَضَّأ اتْوَضَّأ، عِلم كيف يِصَلِّي يِصَلِّي.. وحَتَّى هُم فِيما بعد عَقَّدوا مَسألة الوضوء ومَسألة الصلاة بِصُور ما كان زَمان نَبِينَا يِقول لِلنَّاس: (فَرائِض الوضوء، وسُنَن الوضوء، ومُستحَبَّات الوضوء).. كان بيِـتْوَضَّا قُدَّامهُم بِالهيئة، هُم يِـتْوَضُّوا في مُحاكاتهُ.. ويِصَلِّي قُدَّامهُم يِصَلُّوا، (صَلُّوا كما رأيتُمُوني أُصَلِّي).. الأعرابي البسيط كان يِنيخ الناقة بتاعه ويجي يقعد رُبع ساعة يِعرِف ما عَليه.. غاية البساطة، يِمشي يِـتْنوَّر.
أبو بكر وعمر وعلي وعثمان، كُلّ دِيل، ما كانوا حاجة قَبِل الإسلام، لمَّن جاء الإسلام، على بَساطتُهُم وعلى أُمِّيتهُم ارتفعوا إلى القِمَم اللي إنتوا بِـتَعرِفُوها عنهم.. دِيننا هو دا.. دِيننا العَمَل، عِبادة ومُعامَلة.. ودي السُّنة.. سُنة نَبينا هي دي.. ولذلك قال: (الذين يُحيُونَ سُنَّتي بعد إندِثارها).
ما يُمْكِن أن يكون في دُستور إسلامي إلا إذا كان الناس طَبَّقوا الدستور الإسلامي في أنفُسُهُم.. الدستور الإسلامي إذا كان (لا إله إلا الله)، إنت عايز تِدِّينا إياهُ، أِدّيهُ نَفْسَك أَوَّل.. (فاقِد الشيء لا يُعطيه).
نَاسنا الهسع ديل يِلَبِّخُوا في مُستوى الشريعة، أن تكون هي الدستور، من المُؤكَّد أنهم ما فاهمين حاجة في الدين.. يُطِيف، جايز بَعضهم جهِلاء ونواياهم حَسَنة، لكن في ناس مُغْرِضِين.. في ناس يِعيشوا بالدين.. ونحن لِـسُوء الحَظ عِرِفنا رِجال الدين على مَدَى التاريخ، كُلُّما انحَطَّ المُستوى الكبير، جوا رجال للدين البِـيِعيشُوا بالدين، ما بِـيِعيشُوا للدين، ولا بِيِنصفُوهُ، وهُم إِمَّعات في إيد السُلطة.
أها نحن هسع الحقيقة الخَطَر كبير جدًّا مُواجهنا من الناس الامَّعات ديل، الماشيين مع الطائفية، لِـيِسَوِّغوا ليها إن تجيب لينا دستور مُضَلّل، يِستَغِلُّوا فيهُ طيبة الشَّعب، ما فيهُ حُقوق أساسية إطلاقًا، ما هو دستور ولا هو إسلام.. لا هو دستور عِلمانِي ولا هو دستور إسلامي.. بعدين أنا وإياك نِـتْضَلَّل بيهُ بِصورة مُزعِجة.. وبَعدين يِجوا الشُبَّان الأَذْكِياء يِسيبوا الدين كُلُّهُ كُلُّهُ.. مُش ياهو دا؟ يِقولوا دا ما يِنفَع.
وهسع الناس السابوهُ، سابوهُ لأنهم شافوا العُلماء البِـيِعيشُوهُ في الأرض، أصلُهم ما قاموا بقضية لِمصلحة الشَّعب دا.. الإنجليز الكانوا هنا، كانوا القُضاة والعُلماء تابِعِينّهُم.. البلد دا ما حَرَّره أي واحد من رِجال الدين، بدون استثناء، حَرَّروهُ الأَفَنْدِيّة.. حَرَّروهُ بأساليب منها قِراءة الكُتُب الغَربية، وإلى حَد كبير قِراءة الكُتُب الغَربية، لكن في حَرارة في أنفُسُهُم.
إذا كان جاء الدين بالصورة اللي البيدعوا ليها الناس ديل، بِيْكون الحقيقة الدعوة ضد الدين.. يِـتْطَبَّق الدين تطبيق جاهل، الناس ما بيقدروا يِصِلُوا لحقائقه، يِقولوا ياهو دا الدين، ينفِروا مِنهُ، يِبقَى البلد دا مفتوح لِـلشُيوعية تمامًا.
الحُقوق الأساسية مَوجودة في الدستور الإسلامي، لكن الدستور الإسلامي مُش البِـيِدعُوا ليهُ الناس ديل.. الحاجة النحن بِنعتقد إنها هي يُمْكِن أن تكون الدِّرع الواقي لينا من التضليل باسم الإسلام، أن تهتم إنت وأنا والتالت والرابع بالإسلام.
ما في دستور عِلمانِي يُمْكِن أن يُصلِحنا، لِأنُّه الدستور العِلمانِي فيه قممه، عند أهلُه في الغرب فَشَل.. فَيِبْقَى مَشِينا نِحن وراءهُم غَلَط.
ثُم نحن وَرَثَة المُصحَّف.. أرجع لِـلـمُصحَّف.. خَلِّي حاجة عَنَّك اسمها رِجال الدين، في دِيننا ما في رِجال دين.. إنت وأنا والتالت والرابع رِجال دين، في المسيحية فيهُ.. في المسيحية في ناس مَفروض أنُّه لَمَّا تَسألُهم عن الدين ويِقولوا الكلمة بتاعتهم، دي الكلمة الأخيرة، ما في كلام تاني.. لكن في الإسلام دا ما في.. الإسلام إنت وأنا والتالت والرابع رِجال دين، على أن، أنا مُهَندس إنت طَبيب التالت ميكانيكي الرابع، زي ما يكون، الشرط فيه أنُّه، مع مهنتُه دي يِجيد دِينُه، يِعرِف دِينُه، يِعرِف ربُّه، لِأنُّه دا معادُه ودا مَعاشُه.. إنت مُهَندس دا مَعاشَك.. إن استعملته استعمال صالح في طريق الدين دا مَعادَك.. ولذلك ما في حاجة اسمها عندنا نِحنا رِجال الدين.. إنت وأنا والتالت والرابع رجال دين.
ارجع.. ارجع للسيرة في تطبيق تقليد نَبِينا، تَجِد مَفاتيح القرآن ومَعانيهُ ومَعارفهُ، تناهِض الدعوة الجاهلة.. ما في سبيل لِنِتْخَلَّص من الدعوة الجاهلة إلا إذا كان نحن وَعِينا وناهَضناها.
وهي في الحقيقة قريبة لأنها قايمة على الطائفية.. والطائفية هسع في الجمعية التأسيسية هي صاحبة الكلمة.. إذا اجتمعوا الناس ديل ووَجَّهوا نُوَّابهُم لِـيِمَرَّروا دستور إسلامي، بأي صورة من الصور، بِيِمُر، إلا إذا كان الشَّعب واعي.. إذا كان نحن ما واعِين نحن أَجْرَمنا في حق بلدنا وفي حق دِيننا، لأنُّه أَدَّيناهُ ناس يِشَوِّهوهُ لِـيِنَفِّروا عنه أجيالنا المُقبِلة.
ــ