المرأة ما غريبة في شوارع أتبرة بقدر ما هي غريبة في شوارع بورتسودان كما قيل في الانطباعات.
مع كدا مجتمع السودانيين ليس بمجتمع نساء وانما هو مجتمع رجال.. مجتمع رجال بمعنى أنه الرجال لهم حقوق كثيرة والنساء ليس لهن حقوق.. او لهن حقوق في اضيق الحدود.
نحن الجمهوريين بنمارس المجتمع المختلط، لأنه ده المجتمع الطبيعي الذي يريده الله ويرضاه الله للناس، وانما لم يظهر لحكم الوقت.. ونحن نعتقد أنه حكم الوقت الان مهيأ لأن نصل إلى المجتمع المختلط ثم هو مجتمع فاضل ومبرأ من العيوب.
ومع ذلك لم نبلغ إلى المستوى المختلط.. ها نحن هؤلاء نجلس وبين البنات وبين الأولاد فاصل.. ومع ذلك فنحن اقرب وأكبر مجتمع مختلط في بلدنا.
الشيء الطبيعي جدا أنه الناس يزحفوا بحذر ليرفعوا الفواصل بين النساء وبين الرجال، وده شيء محتوم لكنه بيقتضي الحكمة والتطور.. بيقتضي انه المناخ الداخلي يكون عنده الخلاص من الرواسب القديمة البتجعل الرجل ينظر إلى المرأة كأنثى.
نحن دعاه نظرة الرجل للمرأة كإنسان، ونظرة المرأة للرجل كإنسان.. وده بيقتضي الحكمة في تنمية الفضائل اللي بتخلي إنسانية المرأة تغطي على أنوثة المرأة.. انوثة المرأة موجودة لكنها فضائلها هي اللي بتبدها، وهي اللي بتخليك تحترم انوثتها.. انسانيتها تخليك تحترم انوثتها.
الوضع ده نحن سائرين فيه، وبلغنا منه مبلغ، واعتقد انه في مدينة بورتسودان حصلت قفزه فيه.. ودي حكيت لكم في الانطباعات.. الخط قايم - الخط الفاصل - قايم بين الرجال وبين النساء، لكنه في مجتمعنا اخذ نوع من اللطافة، أصبح رقيق، أصبح شفاف، ونحن في سبيلنا إلى ان ينكسر هذا الخط، وان يكون مجتمعنا مجتمع مختلط تماما، ثم هو يعلن النموذج للمجتمع الخصب، الفاضل، المثمر، في العلاقة الإنسانية السامية، بين الرجال وبين النساء.
---